[ 64 ] (فصل) * (في اعتبار قيمة من اعتقه قبل وفاته ومن اوصى بعتقه ووقت) * * (اعتبار قيمة التركة على الورثة) * أما قيمة من أعتقه في مرضه فالاعتبار بها حين الاعتاق، لانه وقت إتلافه، فأما من أوصى بعتقه فانه يعتبر قيمته حين الوفاة، لانه وقت استحقاق العتق، وأما قيمة التركة فأقل ما كانت من حين الوفاة إلى حين القبض، لان الوارث ملك التركة بالوفاة فما زاد فيها فهو زيادة ماله وفائدة ملكه، فلا يقوم عليه، وإن نقص منها شئ فهو تلف قبل القبض، فلا يعتبر عليه تلف ما لم يحصل في يده، كما لا يحتسب عليه العبد الآبق والجمل الشارد والمغصوب، لانه لا نفع له فيه. فاذا تقرر وقت اعتبار القيمة في الفصول الثلاثة عندنا أن التفريع عليها فاذا أعتق عبدا في حال مرضه وأوصى بعتق عبد آخر لم يخل من أحد أمرين إما أن يعينهما أو يبهم، فان عين العبدين، اعتبرنا قيمة من أعتقه حين الاعتاق، واعتبرنا قيمة من أوصى بعتقه عقيب الوفاة، واعتبرنا قيمة التركة أقل ما كانت من حين الوفاة إلى حين القبض. فاذا عرف هذا نظرت فان خرج العبدان من الثلث عتق من أعتقه مباشرا فأعتقنا من أوصى بعتقه، وبقية التركة للوارث، وإن خرج أحدهما من الثلث أعتقنا من أعتقه في حال مرضه دون الذي أوصى بعتقه، لانها عطية منجزة، وهذه مؤخرة. ثم ينظر في الذي أعتقه، فان كان وفق الثلث فلا كلام، وإن كان أقل من الثلث عتق كله، وعتق من الثاني بقية الثلث، فان كان أكثر من الثلث عتق منه بقدر الثلث ورق باقيه وكل الثاني. هذا إذا عين من أعتقه ومن أوصى بعتقه، فأما إن أبهم ذلك فقال: عبد من عبيدي حر وأعتقوا بعد وفاتي عبدا من عبيدي، فهاهنا لا يمكن اعتبار القيمة قبل الاقراع لانك لا تعرف من أعتقه في حياته، ولا من أوصى بعتقه بعد وفاته، فتقوم التركة كلها ________________________________________