[ 54 ] ثبت أن نصيبه حر فانه لا يقوم عليه نصيب شريكه، لان العتق في نصيب نفسه بغير اختياره لا يقوم عليه نصيب شريكه. فاذا ثبت أن نصيبه حر فان ولاء هذا القدر موقوف، لان أحدا لا يدعيه كما لو شهد نفسان على رجل أنه أعتق عبده فردت شهادتهما ثم ملكا العبد، فانا نحكم بأنه حر في حقهما، والولاء موقوف لان أحدا لا يدعيه. فاذا ثبت أن الولاء موقوف فان كان المدعي يعلم أن المدعى عليه أعتق نصيب نفسه، فقد وجب للمدعى عليه قيمة نصيبه من العبد، لانه أتلفه عليه، فمتى ظفر بمال المدعى عليه حل له أن يأخذ منه بقدر قيمة نصيبه منه، لانه واجب عليه ولا يقدر على أخذه. ومن قال لا يعتق إلا باللفظ ودفع القيمة أو قال بدفع القيمة فعلم أن العتق قد وقع باللفظ، فعلى هذين القولين لم يعتق نصيبه، لان دفع القيمة ما حصل منه ونصيبه على الرق، لانه أقر بحق في مقابلة حق له فاذا لم يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه. هذا إذا أنكر المدعى عليه فأما إن اعترف فقال صدق عتق نصيبه ونصيب المدعي على الاقوال كلها، وكان ولاء جميعه للمقر فأما إن ادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه وكلاهما موسر فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه، يحلف كل واحد منهما لصاحبه لما مضى. فاذا حلف بني على الاقوال الثلاثة: فمن قال بنفس اللفظ عتق نصيب كل واحد منهما منه، فيكون كل العبد حرا لان كل واحد أقر بما يضره ويضر غيره، فقبلنا قوله فيما يضره دون ما يضر غيره، فأعتقنا نصيبه منه، ولم نوجب لاحدهما على صاحبه قيمة نصيبه منه، فالولاء موقوف لان أحدا لا يدعيه، لان كل واحد منهما يقول لصاحبه: ولاء جميعه لك. ومن قال يعتق بشرطين أو قال مراعى فالعبد رق بحاله لان نصيب كل واحد منهما إنما يعتق بدفع القيمة، فاذا لم يسلم له ماله، لم يلزمه ما عليه. إذا كان العبد بين شريكين موسرين فأعتق أحدهما نصيبه ذكرنا ثلاثة أقوال: سواء ________________________________________