( 97 ) (الثالث) وأما الحكم الوضعي فالولد ولدهما كما عرفت وجهه لكن في إرثه من أبيه الميت إشكالا ، بل ذكر بعض المعاصرين : نعم الظاهر المستفاد من النصوص بل وفتاويهم لزوم ان يكون الحمل حال حياة الاب في إرثه منه . . . فلا يرث مثل هذا الولد (1) نعم لامانع ـ ظاهراً ـ أن يرث هذا الولد من اقرباء أبيه إذا ماتوا بعد استقراره في الرحم للإطلاق . وإما إذا فرضنا أنه نما في الانبوبة وولد خارج الرحم ففي كونه ولداً لصاحب البيضة إشكال أو منع ، لقوله تعالى : (ان امهاتكم إلااللائي ولدنهم ) وما ذكره بعض المعاصرين من نفي البعد في إرثه من الام واقربائها لصدق الولج محجوج بالاية الكريمة ، وحمل الولادة في الاية على ما يعم حياة الولد في الانبوبة خلاف الظاهر جداً . نعم لا مانع من كونه ولداً بالنسبة إلى الاب كما مر ، لكن في ارثه منه إذا مات الاب قبل حياته التامة خارج الانبوبة إشكالا لعدم صدق الحمل عليه وهو الموضوع أو الشرط للميراث . نعم إذا لم تقسم التركة لمانع أو لعدم وارث آخر فخرج ولد الانبوبة حياً لا بعد في ارثه من تركة أبيه ، والله أعلم بحقيقة أحكامه. بقي في المقام أمران 1 ـ قال بعض الاطباء : البويضة المخصبة هي التقاء الحيوان المنوي بالبويضة ، وهذا يحدث في الجزء الوحشي من الانبوبة ثم بعد ذلك تتجه نحو الرحم وتتكون منها العلقة ، وبعد ذلك يحدث الاندغام ، والاندغام هذا هو الحمل ، ولذلك التعريف العلمي للحمل هو اندغام البويضة المخصبة ____________ (1) ص148 ج82 الفقه .