( 92 ) سوى تعيين الام وأن هذا الولد ينسب إلى امرأة ولدته أو إلى صاحبة البييضة ، إذ فيه قولان : القول الاول : إن اُم الولد هي صاحبة البييضة ، فإن اصل الولد منها وسوف يرث خصائص البييضة ، وصاحبة الرحم لا تعطيه إلا غذاء كالمرضعة ولا تعطيه أي توريث لأي صفة وراثية . أقول : لا دليل قاطع على عدم تأثير الرحم في حال الجنين وإيراث الخصائص ، فربما يقف الطب غداً أو بعد غد عليه ، بل يقول بعض الاطباء (1) : إن الولد في الحقيقة بصرف النظر عن أصل البويضة ليس فقط نتاج الكروموزمات الوراثية فقد ثبت طبياً الآن ـ وهو الاتجاء الطبي الجديد ـ ان الانسان نتاج العوامل الوراثية وتفاعلها مع البيئة المحيطة ، واشد هذه البيئات التصاقا به هو رحم امه ، فبصرف النظر عن الكروموزومات التي تحمل الشفرة الوراثية ، إلا أن هذا السلوك الوراثي يتأثر بالبيئة . . . ، فيمكن ان يكون الطفل يحمل كروموزومات المبيض الاصل الذي استنبط منه ، ولكن وجوده وتكونه وتغيره صحياً وجسمياً ـ وقد يكون والله أعلم نفسياً ـ متأثر بالرحم الذي حمل فيه . . . أقول : لابعد في صحة القول الثاني وأن الام هي الحامل الوالدة استناداً إلى ظاهر آيات قرآنية كقوله تعالى : (وإذ أنتم أجنة في بطون امهاتكم ) (2) ، وقوله تعالى : (حملته امه كرهاً ووضعته كرهاً ) (3) وقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون امهاتكم ) (4) وقوله تعالى : ( إن ____________ (1) ص321 وص232 الانجاب في ضوء الاسلام . (2) النجم آية 32 . (3) الاحقاف آية 15 . (4) النحل آية 78 .