[231] وكذلك في الطاعة قال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم (1) " فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته، وكذلك آية الولاية: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " (2) فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته (3) كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ (4)، فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل البيت ؟ فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل (5) بيته فقال: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله (6) " فهل تجد في شئ من ذلك أنه عزوجل سمى لنفسه أو لرسوله (7) أو لذي القربى ؟ لانه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته، لا بل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله (8) وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم، لانهم طهروا من كل دنس ووسخ، فلما طهرهم الله عزوجل واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه عزوجل فهذه الثامنة. وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عزوجل: " فاسألوا أهل الذكر ________________________________________ (1) النساء: 59. (2) المائدة: 55. (3) في العيون: فجعل طاعتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته وكذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بولايته. (4) في العيون: من الغنيمة والفئ. (5) في التحف: ونزه اهل بيته عنها. (6) التوبة: 60. (7) في الامالى والتحف: انه جعل لنفسه سهما أو لرسوله. (8) في العيون: [وآل محمد] وفى التحف: واهل بيته. [*] ________________________________________
