[134] 6 - ن: تميم القرشي عن أبيه عن أحمد بن علي الانصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يابن رسول الله بأي شئ تصح الامامة لمدعيها ؟ قال: بالنص والدلائل. (1) قال له: فدلالة الامام فيما هي ؟ قال: في العلم واستجابة الدعوة، قال: فما وجه إخباركم بما يكون ؟ قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال عليه السلام: أما بلغك قول الرسول صلى الله عليه وآله: " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " ؟ قال: بلى، قال: فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين، وقال عزوجل في كتابه: " إن في ذلك لايات للمتوسمين " (2). فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة، قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت. فقال الرضا عليه السلام: إن الله عزوجل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهي مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزوجل، قال له المأمون: يا أبا الحسن بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد. فقال له الرضا عليه السلام: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تبارك ________________________________________ (1) في المصدر: بالدليل. (2) الحجر: 75. [*] ________________________________________
