في الحمالة عن الصبي ينظر هل كانت في أصل العقد أو بعده وهل يجهلان أن مبايعة الصبي ساقطة أم لا أو كان أحدهما مما يعلم والآخر يجهل وإن كانت تلك المداينة والمطالبة مما يلزم السفيه أو الصبي لأنها كانت في غير مغابنة وصرفاها فيما لا بد لهما منه من نفقة أو كسوة أو إصلاح متاع أو عقار جريا على حكم البالغ أو الرشيد انتهى مختصرا وانظر ما في النوادر وانظر ابن فرحون في شرح ابن الحاجب والله أعلم ص كمكاتب ومأذون أذن سيدهما ش لا حاجة إلى تقييد المأذون بأن لا يكون عليه دين يغترق ماله لأن من عليه دين يغترق ماله لا تجوز كفالته وإن كان حرا وهو خارج بقوله من أهل التبرع ويقال تخصيصه المكاتب والمأذون له يقتضي أن غيرهما من المدبر وأم الولد والقن لا يجوز منهم ضمان وإن أذن السيد مع أن ضمانهم بإذن السيد جائز كما صرح به في المدونة لأنا نقول إنما قصد رفع توهم أنهما لا يحتاجان إلى إذن السيد لأن المكاتب أحرز نفسه وماله والمأذون قد أذن له في المعاملة وسيأتي كلام المدونة الموعود به عند قول المصنف واتبع ذو الرق بها إن عتق ص وزوجة ش فإذا تكلفت المرأة بشيء أكثر من ثلث فلزوجها رد الجميع قال في كتاب الحمالة من المدونة وإن كاتبت أو تكفلت أو أعتقت أو تصرفت أو وهبت أو صنعت شيئا من المعروف فإن حمل ذلك ثلثها وهي لا يولى عليها جاز ذلك وإن كره الزوج وإن جاوز الثلث فللزوج رد الجميع وإجازته لأن ذلك ضرر إلا أن تزيد على الثلث كالدينار وما خف فهذا يعلم أنها لم ترد فيمضي الثلث مع ما زادت اه ثم قال فيها وإذا أجاز الزوج كفالة زوجته الرشيدة في أكثر من الثلث جاز تكفلت عنه أو عن غيره وإن تكفلت عنه بما يغترق جميع ما لها فلم يرض لم يجز ذلك لا ثلث ولا غيره اه وقال ابن عرفة وإن تكفلت لزوجها ففيها قال مالك عطيتها لزوجها جميع مالها جائزة وكذلك كفالتها عند الباجي يريد بإذنه وانظر ما نقله عن الباجي فهو ما تقدم في نص المدونة فكيف ينقله عن الباجي إذا علم ذلك فلا حاجة في كلام المصنف إلى تقييدها بكونها حرة وغير مولى عليها لأنها ليست من أهل التبرع ولا إلى التقييد بكونها لم تضمنه فإن ضمنته جاز وإن استغرق ذلك جميع ما بيدها لأن ذلك لا يجوز بإذنه وقد قال في المدونة في الكلام السابق فإن تكفلت عنه بما يغترق جميع مالها فلم يرض لم يجز ذلك لا ثلث ولا غيره فعلم أن الزوج وغيره في ذلك سواء نعم يقيد كلام المصنف بأن لا تكون الزيادة على الثلث يسيرة كالدينار وما خف فيمضي ذلك كله والله أعلم ص واتبع به ذو الرق إن أعتق ش هذا إذا لم يرد ذلك السيد وأما إذا رده فإنه يسقط عنهم وإن لم يصرح بإسقاطه عنهم لأن رد السيد رد إبطال لا رد إيقاف قال في المدونة ولا يجوز لعبد ولا مكاتب ولا مدبر ولا أم الولد كفالة ولا عتق ولا هبة ولا صدقة ولا غير ذلك مما هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد فإن فعلوا بغير إذنه لم يجز إن رده السيد فإن رده لم يلزمهم ذلك وإن أعتقوا وإن لم يرده حتى عتقوا لزمهم ذلك علم به السيد قبل عتقهم أو لم يعلم قال أبو الحسن جعل رد السيد هنا رد إبطال ومثله في العتق وجعله في كتاب الاعتكاف رد إيقاف تقدم كلام المدونة في آخر باب الحجر عند قول المصنف كعتق العبد والله أعلم ص وليس للسيد جبره عليه ش قال اللخمي في تبصرته فصل وللسيد أن يجبر عبده على الكفالة إذا كان في يده مال بقدرها واختلف إذا كان فقيرا وليس في يديه مال فقال ابن القاسم إنه لا يجبر وقال محمد يجبر اه وكأنه المذهب ونقله عنه ابن عرفة ثم قال ابن عرفة ولو أشهد سيده أنه ألزمه الكفالة لم تلزمه إلا برضاه اه ص وعن الميت المفلس ش قال في المقدمات الحمالة على مذهب مالك تجوز على الحي والميت غير أنه إن تحمل عن الحي فأدى عنه كان له الرجوع