شيء لهم الرواية الثانية أنه على المقر في ماله بقسامة الثالثة لا شيء عليه وعلى عاقلته الرابعة تفض عليه وعلى عاقلته فما أصابه غرمه وما أصاب العاقلة سقط عنه اه كلام التوضيح وما ذكره في الرواية الثانية أنها على المقر في ماله بقسامة ليس في الجلاب فيها ذكر القسامة والذي فيه إنما هو أن الدية كلها واجبة عليه في ماله هذا لفظه ونقله ابن عرفة عنه أيضا بغير لفظ القسامة فتأمله مع نقله عنه في التوضيح والله أعلم إذا علم ذلك فما ذكره المؤلف أنه إذا صالح المقر بماله لزم الصلح هذا على القول بأن المقر بالخطأ لا تلزمه الدية وإنما تكون على العاقلة بقسامة إذا لم يتهم المقر بأنه أراد غنى ورثة المقتول وهذا القول هو الذي اقتصر عليه في ديات المدونة واقتصر عليه ابن الحاجب في كتاب الديات قال في كتاب الصلح من المدونة ولو أقر الرجل بقتل خطأ ولم تقم بينة فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقاسمة وظن أن ذلك يلزمه فالصلح جائز وقد اختلف عن مالك في الإقرار بالقتل خطأ فقيل على المقر في ماله وقيل على العاقلة بقسامة في رواية ابن القاسم وأشهب اه واختلف الشيوخ في تأويل المدونة فتأولها أبو عمران على أنه يلزمه فيما قبض وفيما لم يقبض لأنه التزمه وأوجبه على نفسه وتأولها ابن محرز على أنه يلزمه ما قبض دون ما لم يقبض ذكرهما أبو الحسن وإليهما أشار المصنف بقوله وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان وذكر أبو الحسن قولا آخر أنه لا يلزمه شيء وأنه رجع بما دفع على العاقلة وهذا القول يظهر أنه مخالف لما تقدم عن المدونة والله أعلم ص إلا الطعام ففيه تردد ش ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في الطعام ففي دخوله معه تردد وليس هذا مراده بل مراده أن ينبه على أنه في المدونة استثنى الطعام لما تكلم على هذه المسألة فتردد المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين إنه مستثنى من آخر المسألة وخالفه عبد الحق ويتبين ذلك بجلب كلام المدونة وكلامهما قال في المدونة وإذ كان بين رجلين خلطة فمات أحدهما وترك ولدين فادعى أحد الولدين أن لأبيه قبل خليطه مالا فأقر له أو أنكر فصالحه على حظه من ذلك بدنانير أو دراهم أو عرض جاز ولأخيه أن يدخل معه فيما أخذ وكل ذكر حق لهما بكتاب أو بغير كتاب إلا أنه من شيء كان بينهما فباعاه في صفقة بمال أو عرض أو بما يكال أو يوزن غير الطعام وإلا دام أو من شيء أفرضاه من عين أو طعام أو غيره مما يكال أو يوزن أو ورث هذا الذكر الحق فإن ما قبض منه أحدهما يدخل فيه الآخر وكذلك إن كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية أشراكه إلا أن يشخص المقتضي بعد الأعذار إلى إشراكه في الخروج معه أو الوكالة فامتنعوا فإن أشهد عليهم لم يدخلوا فيما اقتضى لأنه لو رفعهم حلى الإمام لأمرهم بالخروج أو التوكيل فإن فعلوا وإلا خلى بينه وبين اقتضاء حقه ثم لم يدخل معه أحد منهم فيما اقتضى اه قال ابن أبي زمنين وغيره إنما استثنى الطعام هنا من قوله إلا أن يشخص المقتضي بعد الأعذار إلى شركائه في الخروج معه أو الوكالة فامتنعوا فإن أشهد عليهم لم يدخلوا فيما اقتضى قال فإذا كان الذي على الغريم طعاما من بيع لم يجز لأحدهما أن يأذن لصاحبه في الخروج لاقتضاء حقه خاصة لأن إذنه في الخروج مقاسمة له والمقاسمة له كبيعه قبل استيفائه فلذلك قال في صدر المسألة غير الطعام والإدام وقال عبد الحق يحتمل عندي استنثاؤه إلا دام والطعام إنما هو لما ذكر من بيع أحدهما نصيبه أو وصلحه منه لأنه إذا كان الذي لهما طعاما أو إذا ما لم يجز لأحدهما بيع نصيبه أو مصالحته منه لأن ذلك بيع الطعام قبل قبضه وهذا الذي يشبه أن يكون أراده والله أعلم ص أو يكون بكتابين ش يعني أن الحق إذا كان بكتابين فلا يجوز أن يدخل أحد الشريكين على الآخر فيما اقتضى وإن كان