الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية:-

التضامن مع شعب غزة وجنوب لبنان يجب أن يتحول إلى فعل ملموس ودعم إنساني حقيقي

التضامن مع شعب غزة وجنوب لبنان يجب أن يتحول إلى فعل ملموس ودعم إنساني حقيقي

أكد حجة الإسلام الدكتور حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، على ضرورة تعزيز التواصل والتعاون بين علماء ومفكري ونخب العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن اللقاءات العلمية والفكرية تشكّل فرصة ثمينة لتبادل الآراء والخبرات، وتوسيع آفاق الحوار، وتقوية العمل المشترك في سبيل خدمة الأمة الإسلامية والتصدي للتحديات الفكرية والعلمية الراهنة.


وأفادت وکالة أنباء التقریب "تنا"، بأن الدكتور شهرياري، اعتبر في كلمته خلال لقائه بالضيوف المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، أن حضور العلماء والمفكرين من مختلف الدول الإسلامية يمثل فرصة ذهبية لتبادل الآراء والخبرات، وتوسيع دائرة الحوار، وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الفكرية والعلمية والاجتماعية التي تواجه الأمة؛ مؤكدا أن الوحدة الإسلامية ليست خيارا بل ضرورة شرعية وتاريخية تتطلب تواصلاً مستمرا وعملا جماعيا.

و اشارة الى مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال الأمين العام : إن النبي الأكرم (ص) بعث رحمة للعالمين، ودعا إلى العلم والفضيلة والكرامة الإنسانية، معتبرا أن هذه المناسبة المباركة تحمل في طياتها دعوة لتجديد الروح الإسلامية القائمة على التسامح والعدل، ومؤكدا أن كرامة الإنسان تحتل مكانة سامية في الإسلام، وأن على المسلمين اليوم أن يستلهموا من سيرة النبي قيم التعايش والتضامن في مواجهة الأزمات.

وفي شأن الأوضاع الإنسانية المأساوية بغزة وجنوب لبنان، وصف الدكتور شهرياري المشهد بأنه كارثة إنسانية بكل المقاييس، حيث يعيش مئات الآلاف تحت القصف والحصار، ويفتقدون إلى أبسط مقومات الحياة من غذاء ودواء ومأوى، محذرا من أن هذه المعاناة لا ينبغي أن تبقى مجرد قضية عاطفية، بل هي مسؤولية أخلاقية وإسلامية تقع على عاتق كل مسلم، وخصوصا العلماء والمفكرين والنخب الذين يمتلكون أدوات التأثير والتحرك.

ودعا الأمين العام جميع المشاركين في المؤتمر من أساتذة وعلماء وضيوف إلى تحويل الأقوال إلى أفعال، من خلال دعم المبادرات الإنسانية التي تعمل على إغاثة المتضررين، وتوفير الغذاء والدواء والمأوى لهم، مشددا على أن الإسلام جعل مساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين من أسمى القيم وأعلى درجات الإيمان، وأن التكافل الاجتماعي هو أحد أهم مظاهر الأخوة الصادقة بين المؤمنين.

وأكد الدكتور شهرياري أن الوقت قد حان لتجاوز مرحلة البيانات والمواقف، والانتقال إلى مرحلة الفعل الحقيقي الذي يخفف عن إخواننا في غزة ولبنان، مشيرا إلى أن المجتمعات الإسلامية تمتلك من الإمكانات والموارد ما يمكنها من تقديم دعم ملموس، إذا ما توفرت الإرادة الصادقة والتعاون الفعال، وقال: لا ينبغي أن تكون مؤتمراتنا مجرد منابر للخطابة، بل يجب أن تكون محطات انطلاق لعمل إنساني حقيقي يعكس روح التضامن الإسلامي.

واختتم الأمين العام كلمته بالدعاء لأهل غزة ولبنان بالنصر والفرج والخلاص من الظلم، سائلا الله تعالی أن يرفع عنهم البلاء، وأن يردهم إلى ديارهم سالمين، وأن يمنّ على الأمة الإسلامية بالوحدة والتماسك والقوة، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر في تعزيز التضامن العملي بين المسلمين، وأن يكون خطوة مباركة نحو تحقيق نهضة إسلامية شاملة تعيد للأمة عزتها ومكانتها بين الأمم.