في كلمته خلال مراسم اختتام مؤتمر الوحدة الـ40؛
سادن الروضة الرضوية المقدسة: يجب الاهتمام بالأبعاد المختلفة لقضية الوحدة الإسلامية
اكد سادن الروضة الرضوية المقدسة آیة الله أحمد مروي، على ضرورة الاهتمام بالأبعاد المختلفة لقضية الوحدة الإسلامية، قائلًا: عندما نراجع القرآن الكريم، ندرك بأن جميع القضايا ليست مجرد قضايا نظرية، وأنه إذا لم يتحقق القبول أو الانسجام في بعض الحالات، فليس معنى ذلك بالضرورة أن المسألة لم تحل للأفراد من الناحية النظرية.
وأفادت وكالة أنباء التقریب"تنا"، ان اية الله مروي، اوضح خلال مراسم اختتام المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية في مدينة مشهد المقدسة (شرق ايران)، أن القرآن الكريم يصرح، بشأن الذين لم يقبلوا نبي الإسلام (ص)، ووصفهم بأنهم كانوا يعرفون النبي الأعظم (ص)، وأن مسألة معرفته لم تكن بالنسبة إليهم أمرا صعبا أو مجهولا من حيث الإدراك والمعرفة.
واستنادا إلى الآية العشرين من سورة الأنعام المباركة، قال مروي: إن الله تعالى يقول عن أهل الكتاب: [الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ]؛ أي إن الذين آتيناهم الكتاب يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم.
واضاف: إن هذا التعبير القرآني يدل على أن معرفة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) كانت بالنسبة إلى علماء أهل الكتاب معرفة واضحة وجلية، إلى حد أن القرآن شبهها بمعرفة الإنسان لابنه. وعليه، لا يمكن القول إن عدم قبولهم للنبي محمد (ص) كان لمجرد أن مسألة نبوته لم تكن قد حلت لديهم من الناحية النظرية.
وأكد سادن الروضة الرضوية المقدسة أن القرآن الكريم لا يطرح هذه القضية بشأن علماء اليهود والنصارى وحدهم، بل ينبغي الالتفات إلى أن كتمان الحق من قبل كل عالم أو مفكر أو صاحب رأي لا ينشأ بالضرورة عن كون الحق مجهولا لديه.
وفي سياق آخر من كلمته، أشار مروي إلى جذور هذه القضية، وقال: إن الأمر يعود إلى أن "رسالات الله" والرسالة الإلهية هي مسؤولية يهبها الله لأوليائه الإلهيين، وللأنبياء، وللرجال الموحدين الشجعان. وحين يريد شخص أن يضطلع بمهمة تبليغ الدين، فإنه يواجه مسؤولية عظيمة.
