داعية اسلامي مقیم واشنطن: وعد الله بشأن المسجد الأقصى محقق لا محالة.. والنصر من عند الله
قال إمام محمد العاصي، إمام الجماعة المنتخب للمركز الإسلامي في واشنطن: وعد الله تعالى بشأن المسجد الأقصى محقق لا محالة، داعيا المسلمين إلى التحرك في أداء واجبهم الدفاعي والجهادي بإيمان راسخ بأن النصر لا يأتي إلا من عند الله.
وأفادت وكالة أنباء التقريب "تنا"، بأن العاصي قال في كلمة له خلال مراسم تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (رض) في مرقده المطهر بطهران، التي أقيمت على هامش المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، مقدما التعزية باستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي(رض)، ممدًا هذه التعزية إلى رحيل الإمام الخميني (رض) في العقود الماضية، داعيا الله تعالی أن يجمعهم به في جنات النعيم.
وأشار العاصي إلى كلمة الدكتور حميد شهرياري حول مفهوم الحرب في الحضارتين الغربية والإسلامية، مستشهدا بقوله تعالى:[أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ]، مؤكدا أن الله تعالى يمنح المظلومين الإذن بالقتال، وينسب النصر إليه لا إلى قدرات البشر، وهو ما يجب استحضاره عند أداء الواجب الدفاعي.
وتوقف العاصي عند آية: [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ]، مشيرا إلى أن التعبير المجهول في الآية يحمل دلالة عميقة، إذ عندما يسير الإنسان في طريق الله، فإن الله يعينه، على عكس ما ورد في خطاب بني إسرائيل حيث جاء الفعل بصيغة المعلوم، مما يكشف عن علاقة وثيقة بين الإرادة الإلهية والإرادة البشرية في مفهوم القتال.
وشدد على أن المسلمين، وهم يمتلكون علماء ومفكرين وفاعلين، يجب أن يجسدوا هذه الحقيقة في حياتهم، وأن يستشعروا معاني آية: [وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَى]، وأن يتساءلوا: هل ندخل ميدان الدفاع والجهاد بهذه الروحية وهذا الإيمان بأن [وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟] داعيا إلى استيعاب هذه المعاني القرآنية ثم العودة إلى كلمات الإمامين الخميني والخامنئي(رض) حول الجهاد والدفاع بعمق أكبر.
وفي سياق حديثه عن العدو الصهيوني والعوامل المرتبطة به، استشهد العاصي بقوله تعالى: [وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ]، مشيرا إلى أهميتها في المجال السياسي والدبلوماسي، ثم توقف عند آيات سورة الإسراء: [فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا]، مؤكدا أن الأمة تعيش اليوم مرحلة "وعد الآخرة".
واختتم العاصي كلمته بالتأكيد على أن المسجد الأقصى سيدخل المسلمون إليه كما دخلوه أول مرة، مستحضرا بشارة القرآن الكريم التي لا تتخلف، ومجددا العهد على مواصلة الطريق حتى تحقيق هذا الوعد الإلهي.
