ـ(42)ـ
إلى الله والرسول](1) قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): الرد إلى الله الرد إلى كتابه، والرد إلى رسول الله الرد إلى سنته الجامعة غير المفرقة.
فعلينا أن نتمسك بالقرآن كما أمرنا ربنا والله تعالى يقول: [ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون](2).
أما تفسير القرآن الكريم فالطريق إليه:
أولاً: اعتباره مطابقاً للسان العربي لأن الله تعالى يقول في القرآن [وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين](3). وبناء على ذلك يكون التفسير بواسطة علوم العربية متن اللغة والنحو والتصريف والبيان.
ثانياً: البعض من القرآن يفسر البعض أعني يفهم المراد في هذه الآية بما قد فهمناه في آية أخرى.
ثالثاً: العقل وليس المراد أن العقل وحده يفسر القرآن ولكن مواضع الاحتمال بالنسبة إلى اللغة العربية فالتفسير بالإجمال الموافق للعقل هو الواجب وكذلك يعين العقل ما هو المحكم وما هو المتشابه بناء على أن المتشابه ما كان ظاهر لفظة منه مخالفاً لقضية العقل، والمحكم ما اتضح معناه بلا مخالفة للعقل وهذا لأن العقل حجة الله على الإنسان يقول الله تعالى: [ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون](4) وقال تعالى: [ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولاً](5) ولأنه كثيراً ما
______________________
1 ـ النساء: 59.
2 ـ المائدة: 44.
3 ـ الشعراء: 195.
4 ـ يس: 62.
5 ـ الإسراء: 36.