/ صفحة 46 /
6 ـ وفي سورة القمر تكرار ـ ولكن بأسلوب جديد ـ للمعاني التي وردت في بعض السور الأخرى من استنكار أن يكون الرسول بشراً، ومن تكذيب صالح، توعد القرآن لهم، وذكر الآية، وقسمة الماء بينهم وبينها ـ وهذا جديد ـ ثم عقر الناقة وما أعقب ذلك من عذاب.
20 ـ فإذا لاحظنا ما ورد في سورة الأعراف بعد هود، تبين لنا أن ثمود كانوا في جملتهم معاندين ينتظرون دليلاً أو آية، فعجل لهم القرآن بذكر الناقة، ونبههم إلى عاد قوم هود الذين سبقوهم إلى الأرض التي يعيشون فيها، ثم نراهم انقسموا فريقين مؤمن وكافر به، ثم كان عقر الناقة والعذاب، وخروج صالح من العهدة بعد ما نصح لثمود فلم ينتصحوا، وفي الشعراء ما يدل على تعنت القوم ورمي صالح بأنه من المسحرين، فإذا كانت النمل رأينا المؤامرة بصالح، وفي الشمس كانت العاقبة الوخيمة لثمود، وقد تكررت في سورة القمر بأسلوب مفصل.
ذلك ما يتسع له المقام هنا مما يتصل بمنهج القصص القرآني، وربما كان الواجب أن نلم ببعض الشبهات التي يوردها خصوم القرآن.
