/ صفحة 214 /
المقال: ألسنا نجد بابا الكنيسة الكاثوليكية يبدأ جهداً مستنيراً في التقريب بين الكنائس? ألسنا نرى الكنيسة الأرثوذكسية توشك أن تعقد مؤتمراً لنفس الهدف التقدمي، هدف التوحيد بينهما.
أحمد الشرقاوي: شاهدت في الهند مؤتمراً ضخماً عام 1962، كانت مهمته التقريب بين اتباع جميع الكنائس، وقد امتلأت نيودلهي يومها بالقساوسة والرهبان من جميع أنحاء العالم لفترة طويلة، وقد ضاقت بهم فنادق العاصمة، وبذا لو عقدنا في القاهرة مثل هذا المؤتمر مرة أو مرات حتى يكون التقريب على أسس واعية منهجية.
الشيخ الباقوري: الحقيقة أن فكرة التقريب بدأت في مصر، وعند ما بدأت الصحف الغربية تكتب عن (جماعة التقريب) بين المذاهب الإسلامية.. تحركت الكنائس لتتقارب في أوروبا، وذهب رئيس أساقفة (كانتبري) فزار الفاتيكان.
المهندس أحمد عبده الشرباصي: أنا أذكر بعض الهنود المسلمين من أبناء مذهب الاثني عشرية التقوا بي في أوغندا عام 1954، وقالوا لي إنهم جاءوا إلى مصر أيام فاروق وطلبوا علماء من الأزهر لكي يعلموهم الإسلام في أفريقيا، ولكن المسئولين في ذلك العهد رفضوا، وقالوا لي بالحرف الواحد: إننا سنحاكم مصر أمام الله يوم القيامة لأنها الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تعلمنا!! وجاء معي نفر منهم إلى مصر، وبحثت مع المسئولين في الأزهر يومها عن عالمين يجيدان الانجليزية، وذهبا مع إخواننا الهنود الذين جاءوا من قلب أفريقيا، ولكن السلطات الاستعمارية وقتها منعتهما من الدخول فعادا.
الشيخ عبد الله المشد: الكثير من أبناء المذاهب المختلفة توقفت معلوماتهم عن الإسلام عند حد معين، وذلك يرجع إلى كثير من الأسباب، في مقدمتها جهلهم اللغة العربية، وعدم وجود الوعاظ المرشدين لهم، واقتصار معلوماتهم على الحد الذي لقنوه من أهلهم فقط.
المقال: (وإذا كان مذهب الخوارج ـ بمدارسه المختلفة ـ قد نشأ في تربة الخلاف بين علي ومعاوية، فقد نشأ مذهب الشيعة ـ بمدارسه المختلفة ـ أيضاً…من مقتل علي بن أبي طالب
