/ صفحة 213 /
واعتذر الشيخ الباقوري عن القراءة لأن نظارة القراءة ليست معه، وعهد بالقراءة إلى السيد أحمد الشرقاوي الذي بدأ يقرأ المقال، وبدأت التعليقات؛
المقال: (وكثير جداً من مشاكل هذه الأقطار الشقيقة، ومن مشاكلها السياسية والاجتماعية بالذات، يرجع في جذوره إلى خلافات دينية لم يعد لها مبرر، لا من دين ولا من مصلحة، خلافات بات مؤكداً أنها تعرقل مسيرة هذه الأقطار في اتجاه التمدن والرقي ونفض غبار التخلف).
المهندس أحمد عبده الشرباصي: المؤلم أن الطبقة المثقفة في هذه الطوائف هي التي تؤكد هذا التباعد وتبالغ فيه لكي تكسب من ورائه مكاسب غالباً ما تكون مادية أو أدبية، وأي خطوة للتقارب سيضطر من يبدؤها إلى التحدث مع المثقفين منهم، وهنا الكارثة.
الشيخ الباقوري: الواقع أن الإسلام لا يطلب التوحيد بين المذاهب، ولكنه يمقت أن يكون بين المذاهب خلاف يصل إلى حد العداوة، وما دامت المذاهب قد وجدت نتيجة أمرين وهما نصوص محتملة وعقول مختلفة، إذن فالتوحيد غير محتمل الوقوع بالمرة، ولا شك أن بعض أصحاب المذاهب المختلفة قد خدموا الإسلام خدمات جليلة، كمولاي محمد علي مؤسس أحمدية لاهور.
الشيخ عبد الله المشد: الذي أبحث عنه وأريد أن أجد له سبباً معقولاً هو كثرة الكتابة في هذه الأيام عن الإسلام في صحف الغرب بالذات?.
المهندس أحمد عبده الشرباصي: شيء طبيعي جداً أن تهتم الصحف الغربية بالإسلام بعد أن انحسر الاستعمار عن جزء كبير من أفريقيا، وقد قرأت في مجلة أفريقية لكاتب أجنبي يقول: إن عدد المسلمين في أفريقيا عام 1931 لا يزيد على أربعين مليوناً، وقد أصبح عام 1964 ـ 144 مليوناً، برغم أن الاستعمار كان في هذه السنوات يجثم بكل قواه على أفريقيا، فماذا سيحدث الآن بعد أن انحسر الاستعمار عن أجزاء كثيرة من أفريقيا?.
