/ صفحة 209 /
عبد المجيد سليم شيخ الأزهر يوم ذاك، والذي كتب مقدمته العلمية القوية، هو المغفور له شيخ الجامع الأزهر السابق الشيخ محمود شلتوت.
إلى غير ذلك من الكتب والرسائل والبحوث.
وتجمع (دار التقريب) بين سجلاتها ومحفوظاتها كثيراً من الرسائل العلمية التي دارت بين أقطابها من أئمة الشيعة والسنة مما أدى فعلاً إلى أن خفت حدة الخلاف بين المسلمين، وأصبح الشيعة في العراق، وإيران، وسوريا، ولبنان، وغيرها يشعرون بأنهم إخوة في الإسلام والعلم لزملائهم من السنة، وكذلك كان الأمر بالنسبة إلى علماء الزيدية الذين لهم من يمثلهم في جماعة التقريب، ولجماعة التقريب في بلادهم وبين علمائهم مقام محمود.
وكان من أثر هذا التقارب أن الأزهر قرر دراسة المذهب الشيعي الإمامي والزيدي في أكبر كلية من كلياته وهي كلية الشريعة، وأن قانون إصلاح الأزهر الجديد أقره على ذلك، وما زالت كلية الشريعة تطبق مناهجه، كما أن جامعة إيران أدخلت دراسة فقه السنة في كلية المعقول والمنقول بها، وذلك استجابة لسعي جماعة التقريب.
وهاهي ذي مجلة (رسالة الإسلام) التي تصدرها جماعة التقريب منذ خمسة عشر عاماً، تقوم بالسفارة بين أرباب المذاهب الإسلامية في مختلف الشعوب، ولها مركزها التوجيهي الإسلامي في نفوس قارئيها، وهي ترسل أيضاً إلى مختلف المراكز العلمية في أوروبا وأمريكا، وتتبادل العلوم والمعارف مع المؤسسات العلمية المختلفة ويسرنا أن نبعث إلى سيادتكم ببعض أعدادها، لتروا بأنفسكم جهودها، وتدركوا أهمية رسالتها.
* * *
ويتخلص منهج هده الجماعة فيما يأتي:
1 ـ أن جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية لا تريد المساس بالفقه الإسلامي ولا إدماج مذاهبه بعضها في بعض، بل هي على النقيض من ذلك، ترى في هذا
