/ صفحة 208 /
كما كان منهم السيد محمد حسين أقا بروجردي زعيم الشيعة الإمامية بإيران، وكان مركزه الديني في مدينة (قم) الشهيرة بعلمائها وتلاميذها، كشهرة النجف في العراق، والأزهر في مصر.
وكان أول من دعا إلى هذه الفكرة، وإلى تأليف هذه الجماعة عالم من علماء الشيعة الإمامية بإيران ـ ما زال قائماً إلى الآن في مصر يحمل لواءها ـ هو سماحة الأستاذ محمد تقي القمي، أطال الله حياته.
وقد أعتنق هذه الفكرة مئات الألوف في مختلف البلاد الإسلامية، فانتسبوا إلى جماعتها، واتصلوا بدارها في القاهرة، ومجلتها، (رسالة الإسلام) التي تصدر بانتظام منذ خمسة عشر عاماً، وتعالج دعوة التقريب على مستوى عال، وفي إنصاف وهدوء وبعد عن التحمس أو التعصب.
ولقد أسست هذه الجماعة مقراً لها بمدينة القاهرة يعرف بدار التقريب بين المذاهب الإسلامية (وهو الفيلا رقم 19 شارع أحمد حشمت بالزمالك) وهذه الدار هي المركز الرئيسي للجماعة، وبها مكتبها التي تحوي كتب المذاهب الإسلامية، ويرجع إليها المشتغلون بالفقه الإسلامي الذي يمثلها، قارئين أو مستعيرين، وهي تمد الهيئات العلمية بكثير من كتبها.
وهي قائمة بطبع الكتب العلمية في مختلف المذاهب الإسلامية بنفسها وبمعونة وزارة الأوقاف، وقد كان لفضيلة الأستاذ الكبير الشيخ أحمد حسن الباقوري مدير جامعة الأزهر، فضل كبير في إخراج كتاب من كتبها هو كتاب (المختصر النافع في فقه الشيعة الإمامية) يوم كان وزيراً للأوقاف المصرية، وقد أدى هذا الكتاب خدمة كبرى لأهل العلم في مصر ومختلف بلاد العالم الإسلامي، وأصبح مرجعاً للباحثين وأساتذة الجامعات وطلاباها، كما قامت بطبع موسوعة كبرى من موسوعات تفسير القرآن الكريم، وهي الكتاب المعروف بمجمع البيان لعلوم القرآن الذي ألفه إمام من أئمة الشيعة الجعفرية الإمامية، هو الإمام الطبرسي، ونهج فيه نهجاً تحقيقياً محايداً، والذي أشار بطبعه هو فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ
