/ صفحة 166 /
ففي طائفة أولى، يتضح الإهتمام: إما بشرح كلمة مفهومة ضمناً نحو (وإسماعيل يقولان 2 ـ 127)، (فنادته الملائكة يا زكريا 3 ـ 39)، (إلى قومه فقال يا قوم 11، 25) وإما بتكرار كلمة سبق ذكرها نحو: (عن قتال، وعلى الصلاة، وآمن المؤمنون 2 ـ 127، 238،285)، وإما لبسط المعنى نفسه بإضافة عبارة ثبيتة نحو: فضلاً من ربكم في مواسم الحج فابتغوا حينئذ (2، 198) والعصر ونوائب الدهر.. وبقي خسر وإنه لفيه إلى آخر العمر (103 ـ 1، 2) ويلاحظ بوضوح في كل هذا أنه عمل محش يبعد عن صفاء الإسلوب القرآني مرهقاً النص بإسهاب أحياناً لا يكاد يحتمل.
وفي طائفة ثانية تتلخص التلاوة في أن يستبدل بكلمة كلمة أخرى، إما مرادفة نحو: يكمل: يتم، ويوفه: يؤده، دره: نمله، الصوف: العهن.
وإما كلمة أخري ذات معنى مختلف، إلا أن الكلمتين تتكاملان وكل منهما تتضمن الأخري علي التبادل مثلا الحج والعمرة للبيت، بدل: الحج والعمره لله (2 ـ 196).
وفي طائفة ثالثة تتخلص المسألة في مجرد القلب، نحو: في ظل من الغمام والملائكة: والملائكة في ظلل من الغمام (2 ـ210).
بما تعلمون بصير: بصير بما تعلمون (3 ـ 156).
على قلب كل: على كل قلب (40 ـ 35).
وفي النادر يعمد إلي إهمال كلمة: نحو: بما آمنتم، بمثل ما آمنتم (2 137).
إلا الساعة أن تأتيهم: إلا الساعة تأتيهم (47 ـ 18).
وفيما يتعلق بالطوائف الثلاث الأخيرة، ودون تعرض القيمة الأدبية المتقابلة في مختلف القراءات، يمكن القول مبدئياً أنه ممكن أن تكون إزاء تلاوات حقيقية مختلفة كلها مقبول على شرط إثبات أصلها التاريخي، على أنك مع هذا مغرى أن تفترض في بعض عبارات القراءات غير الرسمية شيئاً من التوفيق الطارئ على النص فيما بعد، في حين أن النص الرسمي يمتاز بأنه يمضي قدما، بغض النظر عن وجهات
