/ صفحة 151 /
لائما؛ أقول: أوجعت رسول الله! وقضيت ليلة كما يعلم الله!. فلما أصبحنا إذا رجل يقول: أين فلان؟ قال: فقلت: والله، هذا الذي كان مني بالأمس، وانطلقت وأنا متخوف! فقال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: (إنك وطئت بنعلك علي رجلي بالأمس فأوجعتني، فنفحتك نفحة بالسوط، وها هي ثمانون فعجة فخذها).
عمر بن عبد العزيز:
سئل الإمام الباقر ـ رضي الله عنه ـ عن عمر بن عبد العزيز ـ رضوان الله عليه ـ فقال: أما علمت أن لكل قوم نجيبة، وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده.
دعوة مباركة:
أعطى الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ عروة بن الجعد، وقيل: ابن أبي الجعد البارقي ديناراً، ليشتري به شاة، فاشترى شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاء بشاة ودينار، وذكر ما كان من أمره للرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقال له: (بارك الله في صفقة يمينك) فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة البصرة، فيربح الربح العظيم، حتى صار من أكثر أهل الكوفة مالاً!. ويقول شبيب بن غرقدة: رأيت في دار عروة البارقي سبعين فرسا مربوطة للجهاد في سبيل الله!. وقد روى عروة البارقي عن رسول الله ـ صلى الله علي وسلم ـ ثلاثة عشر حديثا، وهو أول من قضى بالكوفة، ولاه عليها الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قبل شريح.
بين كعب الأحبار وقومه:
جاء رجل إلى كعب الأحبار من اليمن، فقال له: إن فلاناً الحبر اليهودي أرسلني إليك برسالة، فقال له كعب: هاتها، فقل له الرجل: إنه يقول لك: ألم تكن فينا سيداً شريفاً مطاعاً، فما الذي أخرجك من دينك إلى أمة محمد؟ فقال له كعب: أترااك راجعاً إليه؟ قال: نعم. قال: فإن رجعت إليه، فخذ بطرف ثوبه لئلا يفر منك، وقل له: يقول لك كعب: أسألك بالله الذي فلق البحر لموسى، وأسألك بالله الذي ألقى الألواح إلى موسى فيها علم كل شيء، ألست تجد في كلمات الله ـ تعالى ـ
