/ صفحة 148 /
سلسلة الدر:
دخل علي بن موسى العلوي مدينة نيسابور، فتعلق العلماء بلجام بغلته، وقالوا له: بحق أبائك الطاهرين، حدثنا حديثاً سمعته من آبائك. فقال: حدثني أبي موسى (الكاظم) قال: حدثني أبي جعفر (الصادق) قال: حدثني (أبي الباقر، قال: حدثني أبي زين العابدين، قال: حدثني أبي الحسين، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب، قال: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان) قال الإمام أحمد ـ رضي الله عنه ـ: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه! وقد قيل: إنه قرأه على مصروع فأفاق!.
شؤم بيت:
أصيب أبن دريد بالفالج، فكان إذا دخل عليه الداخل ضج وتألم لدخوله، وإن لم يصل إليه!! ويقول تلميذه أبو علي القالي: كنت أقول في نفسي: إن الله ـ تعالى ـ عاقبة بقوله في مقصورته ـ حين ذكر الدهرـ:
مارست من لو هوت الأفلاك من جوانب الجو عليه ما شكا
لا يؤمن على ضرطة!!
بينما كان أبو الأسود الدؤلي يخاطب معاوية يوماً إذ خرجت منه ضرطة!! فضحك معاوية! فقال أبو الأسود: يا أمير المؤمنين، لا تخبر بها أحداً. فلما خرج من عنده دخل عليه عمرو بن العاص، فأخبره بها! فلما رآه عمرو، قال: ضرطت بين يدي أمير المؤمنين؟ فذهب أبو الأسود إلى معاوية، فقال له: ألم أسألك ألا تخبر بها أحداً!؟ فقال: ما علم بها إلا عمرو! فقال: إياه كنت أحذر! ولكن فأنت لا تصلح للخلافة! فقال: وكيف ذلك؟ فقال: إذ لم تكن لك أمانة على ضرطة، فكيف تؤمن على أموال المسلمين ودمائهم! فضحك معاوية ووصله.
تعبير منامات:
أتى رجل إلى محمد بن سيرين، فقال له: رأيت كان ديكا دخل منزلي، فلقط حبات شعير كانت فيه. فقال له: إن سرق لك شيء فأخبرني. فما كان إلا أيام
