/ صفحة 147 /
إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يلحق هذا الأمر حتى ضرب بالمقبل المدبر، وإني والله، لا أرى القوم إلا قاتليك، فمرنا فلنقاتل!!
فقال عثمان: أنشد الله رجلاً رأى الله ـ عز وجل ـ عليه حقاً، وأقران لي عليه حقاً أن يهريق بسببي ملء محجمة من دم، أو يهريق دمه في!!.
فأعاد علي عليه القول، فأجابه بمثل ما أجابه!!.
قال شداد: فرأيت علياً خارجاً من الباب وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنا قد بذلنا الجهد؟ ثم دخل المسجد.
حبنا لأطفالنا:
قال العماد الإصبهاني: جرى يوماً ذكر حب الأطفال بين يدي القاضي الفاضل، فارتجل هذه الأبيات:
طفل كفاه القلب داراً له كأنما القلب له قالب
كيوسف الحسن وقلبي له سجن، وما ثم له صاحب
وهو بعيني وهو إنسانها وهي له من خارج حاجب
ضاق به ضيق عناقي له فلم يسع ما قاله العائب
أقول أبدع من ذلك وأوجز قول القائل:
وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض
أبناء النبوة:
حبس هارون الرشيد موسى الكاظم ـ رضي الله عنه ـ في بغداد، ثم أمر بإخراجه وأعطاه ثلاثين ألفاً من الدراهم!! فسئل الرشيد عن ذلك، فقال: رأي فيما يرى النائم عبداً أسود معه حربة، يقول لي: أخرج موسى، وإلا قتلتك!!.
فقه آل البيت:
أصاب المتوكل العباسي مرض، فنذر إن شفاه الله أن يتصدق بمال كثير!.
فلما برئ سأل العلماء عن مقدار ما يتصدق به، فاختلفوا في ذلك، فقل محمد الباقر: إن نويت الدينار فتصدق بثمانين ألفاً أو الدرهم فكذلك، فسئل عن الدليل، فقال: قوله ـ تعالى ـ: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) فعدوا وقائع الرسول، فوجدوها ثمانين.
