/ صفحة 146 /
محنة ابن حنبل:
لما كان الشافعي بمصر رأى رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ في المنام يقول له: بشر أحمد بن حنبل بالجنة على بلوى تصيبه!! فإنه يدعى إلى القول بخلق القرآن فلا يجيب، بل يقول: هو نزل غير مخلوق. فلما أصبح الشافعي: كتب صورة ما رآه في منامه، وأرسله مع تلميذه الربيع إلى أحمد في بغداد، وحين وصل قصد منزله، فأذن له بالدخول، وقال له: هذا كتاب أخيك الشافعي، فقال له: هل تعلم ما فيه؟ فقال: لا. ففتح أحمد الكتاب وقرأه فبكى!! وقال: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله!! وأطلع الربيع على ما فيه، وكان على أحمد قميصان، أحدهما على جسده والآخر فوقه، فنزع الذي على جسده ودفعه إليه! فأخذه ورجع إلى الشافعي، فقال له: ما أجازك؟ قال: أعطاني القميص الذي على جسده، فقال الشافعي: أما أنا فلا أفجعك فيه، ولكن أغسله وائتني بمائه!! فغسله الربيع وأتاه بالماء فأفاضه على سائر جسده!.
حفظ المفصل:
كان يحفظ كتاب (المفصل) للزمخشري خلق كثير من الناس. والسر في ذلك: أن الملك المعظم عيسى الأيوبي كانت له رغبة في الأدب، حتى إنه شرط لكل من حفظ مفصل الزمخشري مائة دينار. وكان المعظم عيسى يلقب مأمون بني أيوب.
دعاء يذهب الفاقة:
ذكر صاحب نفح الطيب: هذا الدعاء الذي نقل عن رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ في المنام، وقال عنه أنه يذهب الفاقة، وهو: (يا رب، يا رحيم، يارب، يا رحيم! الطف بي قضائك، ولا تؤل أمري أحداً سواك حتى ألقاك)!
دفاع علي عن عثمان:
عن شداد بن أوس قال: لما اشتد الحصار بعثمان يوم الدار، رأيت علياً خارجاً من منزله معتماً بعمامة رسول الله ـ صلى الله علي وآله وسلم ـ متقلداً سيفه، وأمامه أبنه الحسن وعبد الله بن عمر في نفر من المهاجرين والأنصار، فحملوا على الناس حتى فرقوهم، ثم دخلوا على عثمان، فقال له علي: السلام عليك يا أمير المؤمنين،