/ صفحه 43/
وغريبة الغرائب أن يعذر المفتي على فتواه التي خالف بها الإجماع والقواعد والنص والقياس الجلي السالم عن المعارض، ولا يعذر من يفتي بالتقية مستندا إلى كتاب الله وسنة رسوله... (الفروق للقرافي ج 2 ص 109).
وبالتالي، فإن التقية كانت عند الشيعة حيث كانت العهود البائدة، عهد الضغط والطغيان، أما اليوم حيث لا تعرض للظلم في الجهر بالتشيع فقد أصبحت التقية في خبر كان.
في عام 1960 أقامت الجمهورية العربية المتحدة مهرجاناً دولياً للغزالي في دمشق وكنت فيمن حضر وحاضر، فقال لي بعض أساتذة الفلسفة في مصر فيما قال: أنتم الشيعة تقولون بالتقية... فقلت له: لعن الله من أحوجنا إليها... إذهب الآن أنى شئت من بلاد الشيعة فلا تجد للتقية عندهم عينا ولا أثرا، ولو كانت دينا ومذهباً في كل حال لحافظوا عليها محافظتهم على تعاليم الدين ومبادئ الشريعة.