/ صفحه 265/
يكون في أجزائه الاخرى ما يمس الموضوع الذي سيناقشونه فيه ليحصل على الدكتوراه فكذلك كان التدبير.
و انه لاقل ما يقال في البحث التمهيدى والدراسة الاصلية: ان الأستاذ حصل بهما على الدكتوراء من جامعة باريس، اذ واقع الأمر أنهما سداً في الدراسات الانسانية العليا ثغرة كان الشيخ حقيقاً أن يسدها، انها لاضاقة عظيمة إلى المعرفة، بل هو عمل ضخم لايتصدى لمثله غير أفراد من ذوى العقول الاصلية، وهو ضرب من الرجال جد قليل.]أحمد محمد بريرى[
* * *
هذا وقد بعث الينا فضيلة الأستاذ الشيخ السعيد شريف المدرس بمعهد القاهرة صهر المرحوم الدكتور دراز وأحد تلاميذه بهذه النبذة المختصرة عن تاريخ حياته، لتكون بين يدى هذا البحث، وليفيد منها من أراد.
و نحن ننشرها فيما يلى، ثم نورد البحث.
قال فضيلة الأستاذ السعيد شريف:
ولد المغفور له الأستاذ الدكتور الشيخ محمد عبدالله دراز في نوفمبر سنة 1894، في قرية محلة دياى بمحافظة الغربية وحفظ بها القرآن قبل أن تبلغ سنه عشر سنوات، وانتقل إلى الاسكندرية في أوائل سنة 1905، ثم حصل على الشهادة الثانوية سنة 1912، وكان أول الناجحين فيها، وحصل على الشهادة العالمية النظامية سنة 1916، وكان أول الناجحين فيها أيضاً، ثم عين مدرساً بمعهد الاسكندرية عقب تخرجه، وبدأ يشتغل بدراسة اللغة الفرنسية في المدارس الليلة حتى كان أول الناجحين في شهادة القسم العالى منها سنة 1919، ولم يكن اقباله على تعلم هذه اللغة حباً في المظاهر، بل ليستخدمها فيما يعود على قضية بلاده ودينه بالنفع، فكان يطوف مع أفواج من الشباب الوطنى على السفارات الاجنبية سنة 1919، ويعرض قضية بلاده بهذه اللغة، وكان يدافع بها عن حقائق الاسلام في جريدة الطان، وفي سنة 1928 اختير للتدريس بالقسم العالى بالازهر، ثم بقسم التخصص سنة
