/ صفحه 235/
فالمراد به أن يقرأ آخر السورة إلى أولها. وقد كان جماعة يصنعون ذلك في القصيدة من الشعر مبالغة في حفظها، فمنع السلف ذلك في القرآن، وهو حرام، كما ذكر ابن حجر في باب تأليف القرآن في شرح البخارى.
القيام للمصحف:
في التبيان: أنه يستحب القيام للمصحف إذا قدم به اليه.
و يقول عز الدين بن عبدالسلام: القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الاول.
و يقول النعسانى الحلبى: ليس بين العبارتين مغايرة، فليس كل أمر لم يعهد في الصدر الاول يكون مذموماً، نعم انه ليكون من الدين، وصاحب القول الاول: انما ادعى أنه محمود حسن، ولم يذكر أنه من الدين وهو كما قال.
القرآن والحديث القدسى:
قال الكرمانى في أو لكتاب الصوم: القرآن لفظ معجز، ونزل بواسطة جبريل - (عليه السلام)- والحديث القدسى: غير معجز بدون الواسطة، ومثله: يسمى بالحديث القدسى والالهى والربانى. وقال الطيبى: القرآن: هو اللفظ المنزّل به جبريل على النبى - (عليهما السلام) - والقدسى: إخبار الله - تعالى - معناه للرسول بالالهام أو المنام، فأخبر الرسول أمته به بعبارة نفسه. والفرق بين الحديث القدسى وسائر الاحاديث: أن القدسى مضاف إلى الله - تعالى - ومروى عنه بخلاف غيره، فانه لايضاف إلى الله - تعالى - ولا يروى عنه، أو أن القدسى: ما يتعلق بتبرئة ذاته - سبحانه - وصفاته الجلالية والكمالية.
القتل الخطأ:
قال صاحب الهداية: لا اثم في القتل الخطأ، والمراد: نفى اثم القتل، فأما في نفسه فلا يعرى عن الاثم من حيث ترك العزيمة، وعدم المبالغة في الحرص والتثبت.
و القوانين الوضعية لاتعفى من يقتل خطأ من العقوبة، الا أنها لا تصل به إلى درجة الاعدام.