/ صفحه 21/
وما ينفقونه من مال، قل أو كثر، مدخراً لهم جزاؤه عند الله، وقد أخذ به على نفسه العهد والميثاق، فكيف تخدعهم زخارف هذه الدنيا ويتخلفون عن رسول الله؟ ويؤثرون حياتهم على حياته، وقد كان لهم نوراً ورحمة! هداهم به للإيمان، وأتمَّ عليهم ببركته النعمة، وقد كان كما وصفه ربه في ختام السورة:((لقد جاءكم رسول من أنفسكم، عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رؤوف رحيم)).
وبعد: فنختم هذه الجولة في كتاب الله، بالدعاء الذي علمنا إياه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): ((اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل فىّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي. ونور بصري، وجلاء حزني وذهاب همي وغمي)) اللهم آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.