/ صفحه 180/
و هود: اسم النبي الذي بعث إلى قوم عاد، وقد قالوا انه أول من تكلم بالعربية، وهو من ولد سام بن نوح، الاب الثانى للبشر بعد آدم، و((عاد)) الذي ينسب اليه قوم هود: هو الولد الثالث لسام بن نوح والجد الثالث لهود (عليه السلام).
و قد ذكر هود فى القرآن باسمه سبع مرات: مرة فى سورة الاعراف، ومرة فى سورة الشعراء، وخمس مرات فى هذه السورة التى سميت باسمه، ولكثرة وروداسمه فيها أضيفت اليه، وعرفت به، مع أنها تتحدث عن غيره من الرسل السابقين، ومع أن غيرها من السور تتحدث عنه.
و لما كانت هذه السورة مكية; تحدثت عما تتحدث عنه السور المكية من تقرير أصول الدين: التوحيد، والرسالة، والبعث، واقامة الادلة عليها; كونية، ووجدانية، وتاريخية، ورد الشبه التي يثيرها حولها المعارضون، ونحو ذلك.
و سورة هود: هي احدى السور المبدوءة بحروف هجائية تنطق مقطعة بأسمائها لابمسمياتها، وقد بدئت بثلاثة أحرف، هي: ألف. لام. راء.
و في القرآن الكريم من تلك السور:
* ما بدىء بحرف واحد، وهو: ص، ق، ن.
* وما بدىء بحرفين، وهو: غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثيه، الاحقاف.
* وما بدىء بثلاثة أحرف، و هو: البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة، يونس، هود، يوسف، ابراهيم، الحجر.
* وما بدىء بأربعة أحرف، وهو: الاعراف، والرعد.
* وما بدىء بخمسة أحرف، وهو: مريم، الشورى.
و قد تكلم العلماء عن هذه الحروف، فاختلفوا فى المراد بها - كما جاء فى تفسير الامام الرازي - على واحد وعشرين قولا:
