/ صفحه 48/
الشجاع والجبان:
قالوا: نفس الشجاع والجبان سواء فيما يدهمهما عند الوهلة الأولى، ثم يختلفان: فالجبان يركب نفرته، والشجاع يدفعها فيثبت، ومن ذلك قول عمر بن معد يكرب:
فجاشت إلىّ النفس أول مرة فرُدت على مكروهها فاستقرت
المطر:
كل موضع فيه مادة " مطر " في القرآن الكريم فهو في العذاب، قال تعالى: " وأمطرنا عليها حجارة من سجيل " " فأمطرنا عليها حجارة من السماء "، " وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ". الخ.
الماتح والمائح:
الماتح: من يستخرج الدلو، وهو على رأس البئر.
والمائح، من يملأ الدلو، وهو في قاع البئر.
أسرى وسرى:
أسرى وسرى بقطع الهمزة ووصلها: سار ليلا، وقد وردا في القرآن الكريم قال تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده … " وقال عزوجل: " فأسر بأهلك بقطع من الليل " وقيل: أسرى سار أول الليل، وسرى: سار آخره.
الإدلاج والادِّلاج:
أدلج القوم بالتخفيف: ساروا من أول الليل. وأدّلجوا بالتشديد: ساروا من آخره. وهذه التفرقة: قول أهل اللغة جميعا إلا الفارسي، فانه حكى أدْلجت وأدّلجت لغتان في المعنى جميعا.
وعند بعضهم: أن الادلاج المخفف أعم من المشدد، فالمخفف: سير الليل كله، والمشدد: السير في آخر، وعليه فبينهما العموم المطلق.
وقال ابن درستويه: بينهما العموم والخصوص من وجه، يشتركان في مطلق سير الليل، وينفرد المخفف بالسير في أوله، والمشدد بالسير في آخره.