/ صفحه 44/
الاختصار والتلخيص:
الاختصار: الإيجاز، والتلخيص: التبيين، والشرح، والتخليص، قال عبد القاهر في أسرار البلاغة: وأما الملخص، فيفتح لفكرتك الطريق المستوى ويمهده.
وقد جعله بإزاء المعقد.
ومعظم الناس يخطئون في التلخيص، فيستعملونه في معنى الاختصار، ولم يستعمله القدامى في هذا المعنى قط.
العواء والنباح والهرير:
يقال: عاوت الكلبة الكلاب: أي دعتهم للسفاد، ولا يكاد يستعمل العواء للكلاب إلا عند السفاد، والمستعمل في غير ذلك النباح، وإنما العواء للسباع.
وقول الشاعر يهجو:
جزى ربه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
قيل: عني بالعاويات: المسعورة، ومن شأنها ـ إذا أريد برؤها ـ أن يؤخذ سفود فيدخل في أدبارها، والسعر ـ بضم السين ـ والسعار: الجنون، والسعر ككتف: المجنون، ويروي: الكلاب العاديات، دعا عليه بأحد هذه المعاني، ثم حققها عليه بقوله: وقد فعل، أي استجاب الله ما دعوت عليه وحققه.
ومثله قول المتنبي:
وهذا دعاء لو سكت كفيته لأني سألت الله فيك، وقد فعل
والبيت السابق لأبي الأسود الدؤلي، وزعم ابن جني وغيره أنه للنابغة، وقال العيني: إن قائله لم يعلم.
أما الهرير:
فهو صوت الكلب دون نباحه، وذلك من قلة صبره على البرد.
مسح ومصح:
قال الحريري في درة الغواص: يقولون مسح الله ما بك بالسين، والصواب: مصح، ويحكى: أن النضر بن شميل المازني البصري مرض، فدخل عليه قوم يعودونه، فقال له رجل منهم يكني أبا صالح: مسح الله ما بك!.
