/ صفحه 284/
استجهال:
سأل رجل ابن مسعود عن الجمل! فقال له: هو زوج الناقة! كأنه استجهل من سأله عما يعرف الناس جميعاً.
حسن سؤال:
أرسل الشبلي إلى بعض الوزراء يطلب منه شيئا من الدنيا. فقال له الوزير: أطلب من مولاك!! فأرسل الشبلي إليه: إن الدنيا دنيئة لا تطلب إلا من دنئ، وأما مولاك فلا أطلب منه إلا إياه!!.
إكرام النمل:
كان عدي بن حاتم الطائي ـ رضي الله عنه ـ يفت الخبز لما يجاوره من النمل، ويقول: له علينا حق الجوار!.
لا تستصغر عدوك:
خطب ابن الأشعث بالمربد ـ عند ظهور أمر الحجاج عليه ـ فقال: أيها الناس، إنه لم يبق من عدوكم إلا كما بقي من ذنب الوزغة، تضرب به يمينا وشمالا، فلا تلبث أن تموت!! فسمعه رجل من بني قشير، فقال: قبح الله هذا من أمير!! يأمر أصحابه بقلة الاحتراس من عدوهم، ويعدهم الغرور!!.
أقول: إن استصغارنا لشأن اليهود في بدء أمرهم، واستحقارنا لجنودهم وعدتهم وتواكل بعضنا على بعض في محاربتهم، وسماعنا لمن يقول: إن بضعة آلاف من المتطوعين يكفي لطرحهم في البحر، كان سبباً في خذلان سبع دول عربية أمام شراذمهم، ومعظم النار من مستصغر الشرر، والأمر لله، ولا حول ولا قوة ا لا بالله.
داء عضال:
يقول الجاحظ: التقليد داء لا يحسن علاجه جالينوس، فتعظيم الكبراء، واتباع الاسلاف، وإلف دين الآباء، والأنس بما لا يعرفون غيره، يحتاج إلى علاج شديد.