/ صفحه 279/
الكتب ضرائر:
قال ابن أخت الزبير بن بكار لزوجته: خالي خير رجل لأهله ؛ لا يتخذ ضرّة، ولا يشتري جارية! فقالت زوجته: لهذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر.
غضب الحليم:
كان الحارث بن عباد البكري من أحلم أهل زمانه، وأشدهم بأسا. فلما قتل مهلهل بن ربيعة بحيراً ابن أخيه وقال له: بؤبشسع نعل كليب! غضب ودعا بفرسه النعامة، فجز ناصيتها وهلب ذنبها ـ وهو أول من فعل ذلك بالخيل، وقال قصيدته المشهورة التي تبلغ مائة بيت، وأولها:
قرّبا مربط النعامة منى لقحت حرب وائل عن حيال
عقل الخبز:
وفد هوذة بن علي الحنفي على كسرى، فسأله عن غذائه في بلده، فقال: الخبز. فقال كسرى لجسائه: هذا عقل الخبز.
يفضله على عقول أهل البوادي الذين يغتذون باللبن والتمر.
علامة بغض المرأة لزوجها:
إذا كانت امرأة مبغضة لزوجها، فآية ذلك: أن تكون عند قربه منها مرتدة النظر عنه، كأنها تنظر إلى إنسان من ورائه. وإذا كانت محبة له: لا تقلع عن النظر إليه، وإذا نهض نظرت من ورائه إلى شخصه، حتى يزول عنها.
وقال رجل: أردت أن أعلم كيف حالي عند امرأتي، فالتفت ـ وقد نهضت من بين يديها ـ فإذا هي تكلح! أي تكشر في عبوس.
أدب الرياسات:
قال الشعبي: أخطأت عند عبد الملك أربعا: حدثني بحيدث فاستعدته، فقال: أما علمت أنه لا يستعاد أمير المؤمنين. وقلت له ـ حين أذن لي ـ: أنا الشعبي، فقال: ما أدخلناك حتى عرفناك. وكنيت عنده رجلا، فقال: أما علمت أنه لا يكني أحدٌ عند أمير المؤمنين. وسألته أن يكتبني حديثا، فقال: إنا نُكتَب ولا نُكتِب.