/ صفحه 272/
الخاطب كذاب:
مر سليمان ـ (عليه السلام) ـ بعصفور يدور حول عصفورة، فقال لاصحابه: أتدرون ما يقول؟ قالوا: وما يقول يا نبي الله؟ قال: يخطبها لنفسه، ويقول: تزوجيني: أسكنك أي قصور دمشق شئت!! قال سليمان: وإنه ليعرف أن قصور دمشق مبنية الصخر لا يقدر أن يسكنها، ولكن كل خاطب كذاب!.
لا بكاء بعد ثلاث:
عن عبد الله بن جعفر: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمهل آل جعفر ثلاثا، ثم أتاهم فقال: " لا تبكوا على أخي بعد اليوم " ثم قال (صلى الله عليه وسلم): ادعوا إلى بني أخي، فجئنا كأننا أفرخ فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: ادعوا إلى الحلاق، فأمره بحلق رءوسنا.
علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين:
قال ابن القيم: الفرق بين علم اليقين وعين اليقين، كالفرق بين الخبر الصادق والعيان، وحق اليقين فوق هذا. وقد مثلت المراتب الثلاث بمن أخبرك أن عنده عسلا، وأنت لا تشك في صدقه، ثم أراك إياه فازددت يقينا، ثم ذقت منه.
فالأول: علم اليقين، والثاني: عين اليقين، والثالث: حق اليقين ؛ فعلمنا الآن بالجنة والنار: علم يقين، فإذا أزلفت الجنة في الموقف وشاهدها الخلائق، برزت الجحيم وعاينها الخلائق فذلك: عين اليقين، فإذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فذلك حينئذ حق اليقين.
مراتب الناس في الدراية:
قال الخليل بن أحمد: من الناس من يدري، ويدري أنه يدري؛ فذاك عالم فاتبعوه. ومنهم من يدري، ولا يدري أنه يدري، فذاك ضال فارشدوه. ومنه من لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذاك طالب فعلموه. ومنهم من لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري، فذاك جاهل فاحذروه.
أقول: وفي الأخير يقول الشاعر: