/ صفحه 242/
فسيهيء الله لحقه من يدعو إليه، ويحافظ عليه، وهذا ما يقصد من قوله تعالى بعد: " ويستبدل قوما غيركم " يؤمنون بالدعوة، ويؤمنون بوعد الله ونصره للمؤمنين، ونظير هذا قوله تعالى في سورة المائدة: " يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " وقوله: " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " ووصف القوم بالغيرية للدلالة على المغايرة الذاتية، أي قوماً مطيعين، يؤثرون الدار الآخرة على متاع الدنيا، والأسلوب يدل على شدة السخط عليهم، كما يتضح من آية المائدة، وآية: " ثم لا يكونوا أمثالكم ".
" ولا تضروه شيئاً ".
ورد مثل هذا في القرآن مخاطباً به النبي (صلى الله عليه وسلم):
" ولو لا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ "، " فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً ".
وجاء منسوباً إلى الله: " ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً: والى المؤمنين: " وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً ".
والى العدد القادم إن شاء الله تعالى.