/ صفحه 214/
1 ـ ترك الديار أو الأصحاب، بمعنى فارقها.
2 ـ وترك مذهب فلان، أي رفضه ولم يتبعه.
3 ـ وترك الشئ سدى أو ضياعا: أهمله وضيعه.
4 ـ وترك فلان مالا كثيرا: أي مات عنه وخلفه من بعده.
وقد تؤول هذه التخلية إلى معنى " أبقى " وذلك في مثل:
1 ـ قطعت الشجر وتركت النخل، أي أبقيته قائماً على حاله، وأصله خليته عن القطع فأبقيته.
2 ـ وأجهزت على أعدائي فما تركت أحداً منهم، أي فما أبقيت، وأصله فما خليته عن الإجهاز عليه.
3 ـ وتركت في القوم أثراً منى ـ أي خليته فيهم وأبقيته.
وقد يتعدى " ترك " إلى مفعولين، فلا يكون حينئذ بمعنى خلى وودع، ولكن بمعنى جعل وصير كأفعال القلوب، وذلك في كل شئ ينتهى به إلى حالة لم يكن عليها من قبل، سواء أكان محسوساً أم معقولا، تقول:
1 ـ فتلت الحبل حتى تركته شديداً، أي حتى صيرته كذلك.
2 ـ وأدبت ابنى حتى تركته سيداً، أي جعلته متخلقا بأخلاق السادة.
جاء من هذه المادة في الكتاب الكريم: الأفعال الثلاثة واسم الفاعل، وذلك في ثلاثة وأربعين موضعا:
أما " ترك " الماضي فقد جاء:
أ ـ تارة معنى خلى الشئ قصداً واختيارأ، نحو قوله تعالى حكاية لما قاله إخوة يوسف لأبيهم: " إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب " 17 / يوسف، أي خليناه قاصدين مطمئنين إلى انه في مأمن، ومثله ما في 11/ الجمعة.
ب ـ وتارة بمعنى خلاه قهراً واضطراراً، وذلك مثل قوله تعالى في شأن فرعون وجنوده الذين أغرفوا: " كم تركوا من جنات وعيون " 25 / الدخان، أي قهروا على تخليتها وسلبوا منها. ومثله قوله تعالى: " ولتقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم " 94 / الانعام، وقوله تعالى " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت " 100 / المؤمنون.