/ صفحه 150/
الاصل الثالث:
يوم القيامة، وتدل عليه الايه 5 من سورة الحج: ((يأيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة)).
خاطب الله سبحانه المرتابين بهذا الاسلوب البعيد عن الاستعلاء والالزام، القريب الى كل قلب، فبعد أن سألهم هل داخلهم الشك لفت نظرهم الى انشائهم و ابتداء خلقهم، وكيف أوجدهم من العدم، وانتهى بهم الى نتيجة لايسعهم الا التسليم بها والاذعان لها، هي أن من يقدر على ايجاد المعدودات فهو على اعادة الموجوادت وجمعها بعد تفريق أجزائها أقدر، ابتدأ معهم من الخطوة الاولى، خطوة الشك، وهي بداية الحرية العقلية، وانتهى بهم الى اليقين والطمأنينة.
العبادة:
ان هذه الاصول هي أركان العقيدة الاسلامية، فمن لم يؤمن بواحد منها جهلا أو عناداً فليس بمسلم الا أنها ليست بكل شىء ما لم تبرز خصائصها وآثارها في عمل مجسم يكون انعكاساً للايمان باللهو ورسوله واليوم الاخر، ولهذا الانعكاس الدينى مظاهر شتى، منها العبادة، ويستقل الوحى بتشريعها وتحديدها حكماً وموضوعاً، ويفسدها العجب والرياء، وكل غرض من أعراض الدنيا، ولاتصح الا بدافع التقرب والاخلاص لله تعالى، فهي له وحده سبحانه، لذا قرنها الله في كتابه بالايمان به، بل جعلها مع الاصول الثلاثة الفارق والمميز بين المسلم وغير المسلم.
الاخوة في الدين:
حدد الله سبحانه الاخوة الدينية في الاية 11 من سورة التوبة: ((فإن تابوا و أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين)).