ـ(87)ـ
الحياتية للإنسان ولكل إنسان، من القائد السياسي إلى الصناعي والمخترع والمكتشف والى العسكري قيادة وقاعدة، غاية الأمر أن القادة يجب أن يكونوا أكثر التزاما بلحاظ المسؤوليات الملقاة على كواهلهم.
إننا نأمل أن تؤدي هذه الثورة المقدسة دورها في داخل البلاد وخارجها بين صفوف مليار وثلاثمائة مليون مسلم، وفي كل العالم لكي تنشر فيه روح الالتزام والتقوى وتعالج هذه الحضارة المريضة الفاسدة وتوجهها نحو الطريق الصحيح الذي يؤمن المصالح الإنسانية بأذن الله تعالى.
ولا تستبعدوا هذا الأمر لأن العالم قد عانى ما عانى من الفكر المادي الذي انهارت دولته والحمد لله في الشرق وأنفضح أمره، أما الجناح الآخر فله عودة إلى المعنويات، وقد علق كثير من غير المسلمين الأمل على هذه الثورة التي امتد تأثيرها إلى بلدانهم، فلقد نقل عن رئيس الكنيسة الروسية قوله أن رسالة الإمام الخميني إلى غورباتشوف لم تقتصر فائدتها على إيقاظ المسلمين السوفيت، وإنما أيقظت أيضاً المسيحيين هناك، وإن الإمام الخميني لم يخدم الإسلام وحسب وإنما قدم خدمة لكل الأديان الإلهية والإلهيين في العالم.
أجل، فقد كان الإمام إنساناً مثاليا طوى جميع المدارس الفلسفية والعرفانية بفكره وسيره الباطني، وكان عالما وروحانياً ومسلماً حقيقياً، وليس مسلماً تقليديا وعالما قشرياً. أخرج الدين من مهجوريته وطرحه في العالم من جديد، ونبه البشرية إلى القيمة الاجتماعية والسياسية للدين.
إننا نأمل أن تؤدي هذه الثورة المظفرة دورها العالمي على أفضل وجه، وتهدي الحضارة العالمية إلى الطريق القويم، وتحقق عمليا التأثير القرآني على التكامل البشري والحضارة الإنسانية.