@ وإن لم تكن بينة وأنكر الزوج صحة العقد وأقر بصورة العقد فالقول قول الزوج في نفي المهر كما أن القول قوله في نفي العقد كما في البيع لو ادعى أحدهما فساد العقد كان القول قوله في نفي العقد والثمن جميعا .
935 مسألة قال إذا أذن لعبده في النكاح فذهب وجعل رقبته صداقا يحتمل أن يقال لا يصح النكاح لأن العبد مع كونه من أهل النكاح لا يصح نكاحه لأن مؤن النكاح تتعلق بمالية المولى وهو لم يرض وهاهنا أضاف إلى مالية لم يرض به المولى وكذلك لو قبل عينا من أعيان مال المولى بخلاف ما لو قبل على خمر أو خنزير صح ويتعلق مهر المثل بكسبه لأن السيد قد رضى يتعلق مهر المثل بكسبه ويحتمل أن يقال هاهنا أيضا صح ويتعلق المهر بكسبه قال ولا فرق بين أن يتزوج حرة أو أمة بخلاف ما لو أذن له في أن ينكح حرة ويجعل رقبته صداقا ففعل لم يصح النكاح لأن الانفساخ يقع مع الانعقاد وهو ملك رقبة الزوج وهاهنا تسمية الرقبة تلغو فيجب مهر المثل وثمة لا يمكن أن يلغى إذن الولي فلا وجه إلا بطلان النكاح .
936 مسألة إذا أقر الأب أن بين ابنته وخاطبها أخوة من الرضاع ثم رجع قال وجب أن يجوز له تزويجها منه بل يجبر لأن أخوة الرضاع بمجرد قوله لم يثبت والتزويج من الكفؤ أمر وجب عليه لابنته وبدعواه الرضاع فهو بمنزلة امتناعه من حق يدعي عليه بالإنكار فاذا أقر بعد الإنكار يقبل ويلزم قال ولو لم يرجع عن إقراره بل هو مصر على دعوى الرضاع وجب أن يجيز لأن توجد الحق لها عليه بالتزويج ثابت وبدعواه لم يثبت الرضاع فإن امتنع فهو عاضل يزوجها القاضي .
937 مسألة الولي الذي يحتاج إلى إذن المرأة في النكاح لو وكل قبل أن يستأذن من المرأة في التزويج لا يجوز ولو أذنت له المرأة في التزويج مطلقا ثم أراد الولي أن يوكل بالتوكيل وجهان والأصح جوازه ولما لم يكن للمرأة وكيل سوى الحاكم فالحاكم أمر بتزويجها رجلا قبل الاستئذان منها ثم ذلك الرجل
