@ $ باب إحياء الموات $ .
إن كان لرجل على نهر العام فمر ماء قد انسد حافتاه فحوله إلى موضع آخر جاز فلو لم تحكم الحافة أحكام الأول فخربه الماء ودخل أرض الغير فأفسده ماؤه يغرم لأن الأرتفاق مباح بالشارع على شرط السلامية كما حفر بئر عدوان فتردى فيها إنسان ضمن وليس كمن حفر بئر عدوان فألقى السيل فيها إنسانا لم يضمن لأن المتلف هو السيل ولا صنع لأحد في إجراء السيل وهاهنا لو صنع في إجراء السيل إليه بترك إحكام حافة النهر فصارت كما لو فتح طريق السيل على إنسان حتى أهلكه ضمن .
853 مسألة قال التراب الذي يحمله السيل من الموات فيجتمع في نهر العام مباح لكل من أخذ فلو جاز إنسان وحفر النهر وأخرج التراب إن أخرج التراب ليحمله فيبني به ويستعمله ملكه فليس لغيره أخذه وإن كان بعد في الشارع وإن أخرجه لتنقية النهر ولم يكن قصده تملك التراب فيباح لكل من أخذ من الشارع وإن اجتمع في نهر مشترك بين جماعة كان ذلك التراب لهم كغرق يحمله من موات فنبت في ملكه وإن حمله من أرض الغير فالتراب لمالكه على ما كان لا يملكه مالك النهر ولا من يأخذه .
854 مسألة رجل أخذ الجمد من ملك الغير هل لمالك الجمد أن يسترد قال إن كان المالك ساق الماء إلى أرضه قصدا فالجمد يكون ملكا له وله أن يسترد وإن انساق إلى ملكه بنفسه في الساقية أو ساق غيره الماء إلى ملكه وجمع فيه حتى انجمد فالجمد يكون ملكا للجامع غير أنه يعصي ولمالك الأرض أن يرجع عليه بأجر مثل الأرض لتلك المدة .
855 مسألة الذمي هل يغرس على شارع المسلمين بحيث لا يضر بالمارة قال يجب أن لا يجوز له أن يغرس ولا يمكن كما لا يملك موات دار الإسلام
