.
بشير بن المنذر قال كنت إذا رأيت إبراهيم بن آدم بن أدهم كأنه ليس فيه روح لو نفخته الريح لوقع قد اسود متدرع بعباء .
إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما كانت لي مؤنة قط على أصحابي و لا على غيرهم إلا في شيء واحد فقلت أي شيء يا أبا إسحق فقال ما كنت أحسن أكري نفسي في الحصادين فيحتاجون إلى أن يكروني و يأخذون لي الأجرة فهذه كانت مؤنتي عليهم .
قال ابن بشار و مضيت مع إبراهيم بن آدم إلى مدينة يقال لها طرابلس و معي رغيفان ما لنا شيء غيرهما و إذا سائل يسأل فقال لي ادفع إليه ما معك فتلبثت فقال لي مالك أعطه فأعطيته وأنا متعجب من فعله فقال لي يا أبا إسحاق إنك تلقي غدا ما لم تلقه قط واعلم أنك تلقى ما أسلفت ولا تلقى ما خلفت فمهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفجؤك أمر ربك قال فأبكاني كلامه و هون علي الدنيا فلما نظر إلي أبكى قال هكذا فكن .
قال ابن بشار و خرجت أنا وإبراهيم بن آدهم وأبو يوسف الغسولي وأبو عبد الله السنجاري نريد الاسكندرية فمررنا بنهر يقال له نهر الأردن قعدنا نستريح و كان مع أبي يوسف كسيرات يابسات فألقاها بين أيدينا فأكلناها و حمدنا الله عزوجل فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء إلى ركبتيه فقال بكفيه في الماء فملأهما ثم قال بسم الله و شرب الماء ثم قال