الصلاحية اني دخلتها بالسيف وحللتها حلول المالك لا الضيف .
وانما شرحت هذه الحال استدلالا بها على حزم ابن نيسان وأنه قد بذل في صيانة المكان الإمكان وتوفي وتولى ابنه مسعود على رسم أبيه وجرى على عادة تأبيه ولم يخطر ببال ملك من الملوك الطمع فيه حتى جاءت الايام الصلاحية وصار ابن قرا ارسلان من أشياعها وتدين باتباعها وفرع يفاع ارتفاعها واطمعته في افتضاض ابكار الفتوح وافتراعها وعرفته ان أمد آمد لا يبعد وانها عن القيام بمساعدته فيها لا تقعد وحلف السلطان له على هذا الوعد وانه يحقق بعز عزمه في حقه صدق القصد وكان جمال الدين عيسى صاحب السويدا مسايرا لي في الطريق ومذاكرا في جليل ودقيق وفي جملة ما قاله وتعجب منه وأحاله هذا سلطانكم يحلف على المستحيل فان فتح أمد ممتنع السبيل فقلت له سعادته من الله تذلل المصاعب وتسهل المطالب وتبدي العجائب وتهدي الغرائب ولما خيمنا بحران بعد العود من الموصل تقاضى ابن قرا أرسلان بانجاز عدته وإيجاد حدته وأذن في تفرق العسكر للإستراحة ووعده بتحقيق الوعد عند العود فيما بعد واستمر على هذا العقد العهد الى أن وصل الخبر باجتماع شاة أرمن صاحب خلاط وأنه اغتاظ للموصل واستشاط وانه اتصل به صاحب الموصل عند ماردين وأنه خرجوا على نية أن يكونوا لنا طاردين وعلينا ماردين $ ذكر السبب في ذلك $ .
كان عند نزولنا على الموصل وصلت رسل شاه أرمن فيها شافعين ولا سباب الحرب رافعين ثم استتب الرحيل عنها اظهارا لقبول الشفاعة الامامية واعلانا بسر الطاعة الناصرية ونزلنا على سنجار ووصل سيف الدين بكتمر وهو أعز أصحاب شاه أرمن وبذل للسلطان في الشفاعة في سنجار كل ما أمكن فاشترطنا شرائط ماقبلها وكفلناه في الوساطة أمورا استثقلها فنفر سيف الدين بكتمر وسار مغيظا وأبدى خلقا خشنا وقال