@ 49 @ الشيخ ابن حسين بل أنا أخرج وخرج من فوره إلى تامصلوحت فكان من أمره ما كان $ استيلاء النصارى على حجر باديس والسبب في ذلك $ .
قد تقدم لنا في أخبار الوطاسيين أن النصارى بنوا حجر باديس واستولوا على وهران سنة أربع عشرة وتسعمائة واستمروا بهما إلى أن انتزعهما الترك من أيديهم ولما كانت دولة السلطان الغالب بالله وطمع الترك في الاستيلاء على المغرب الأقصى أغرى السلطان المذكور النصارى بالاستيلاء على الثغور الهبطية وسد أنقابها دونه .
قال في النزهة ذكر بعضهم أن السلطان الغالب بالله لما رأى عمارة ترك الجزائر وأساطيلهم لا ينقطع ترددها عن حجر باديس ومرسى طنجة يعني البوغاز وتخوف منهم اتفق مع الطاغية أن يعطيه حجر باديس ويخليها لهم من المسلمين فتنقطع بذلك مادة الترك عن المغرب ولا يجدوا سبيلا إليه فنزل النصارى على حجر باديس وأخرجوا المسلمين منها ونبشوا قبور الأموات وحرقوها وأهانوا المسلمين كل الإهانة ولما بلغ خبر نزولهم عليها لولده محمد وكان خليفته على فاس خرج بجيوشه لإغاثة المسلمين فلما كان بوادي اللبن بلغه استيلاؤهم عليها فرجع وتركها لهم اه .
وذكر اليفرني أنه وجد هذه الأخبار في أوراق مجهولة والله تعالى أعلم