@ 32 @ يعلى بن محمد بن الخير بن محمد بن خزر المغراوي فدخلوا المغرب الأوسط وتقروا بلاد زناتة وظفروا بيعلى ابن الأمير العباس بن بختى فقتلوه وانكفؤوا راجعين إلى يوسف بن تاشفين فألفوه بمراكش ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين فيها غير يوسف بن تاشفين السكة في جميع عمله وكتب عليها اسمه .
وفيها فتح مدينة آكرسيف ومدينة مليلية وجميع بلاد الريف وفتح مدينة نكور وخربها فلم تعمر بعد .
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيها زحف يوسف بن تاشفين إلى مدينة وجدة ففتحها وفتح بلاد بني يزناسن وما والاها ثم سار إلى تلمسان ففتحها واستلحم من كان بها من مغراوة وقتل أميرها العباس بن بختي المغراوي وأنزل بها عامله محمد بن تينغمر المسوفي في عساكر المرابطين فصارت ثغرا لمملكته واختط بها مدينة تاكرارت بمكان محلته وهو اسم المحلة بلسان البربر ثم افتتح مدينة تنس ووهران وجبل وانشريس وجميع أعمال شلف إلى الجزائر وانكفأ راجعا إلى المغرب فدخل مراكش في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
ثم ورد عليه بها كتاب المعتمد بن عباد يعلمه بحال بلاد الأندلس وما آل إليه أمرها من تغلب العدو على أكثر ثغورها ويسأله النصر والإعانة فأجابه يوسف بقوله إذا فتح الله على سبتة اتصلت بكم وبذلت جهدي في جهاد العدو وكان الفنش قد تحرك في هذه السنة في جيوش لا تحصى من الإفرنج والبشكنس والجلالقة وغيرهم فشق بلاد الأندلس شقا يقف على كل مدينة منها فيفسد ويخرب ويقتل ويسبي ثم يرتحل إلى غيرها ونزل على إشبيلية فأقام عليها ثلاثة أيام فأفسد وخرب وكذلك فعل في شدونة وأحوازها وخرب بشرق الأندلس قرى كثيرة ثم صار حتى وصل جزيرة طريف فأدخل قوائم فرسه في البحر وقال هذا آخر بلاد الأندلس قد وطئته ثم رجع إلى مدينة سرقسطة فنزل عليها وحاصرها وحلف أن لا