[143] قال: فلم تلومني إن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته ؟ قال علي: سأخبرك. ان عمر بن الخطاب كان كلما ولى فانما يطأ على صماخه، إن بلغه حرف جلبه، ثم بلغ به أقصى الغاية، وأنت لا تفعل ضعف ورفقت على أقربائك. قال عثمان: هم أقرباؤك أيضا. فقال علي: لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم " (84). قال: أولم يول عمر معاوية ؟ فقال علي: إن معاوية كان أشد خوفا وطاعة لعمر من يرفأوهو الآن يبتز الامور دونك ويقطعها بغير علمك ويقول للناس: هذا أمر عثمان، ويبلغك فلا تغير، ثم خرج، وخرج عثمان بعده، فصعد المنبر فقال: أما بعد، فإن لكل شئ آفة، ولكل أمر عاهة، وإن آفة هذه الامة، وعاهة هذه النعمة عيابون طعانون يرونكم ما تحبون، ويسرون لكم ما تكرهون، مثل النعام يتبعون أول ناعق، أحب مواردهم إليهم البعيد، والله لقد نقمتم علي ما أقررتم لابن الخطاب بمثله، ولكنه وطئكم برجله، وخبطكم بيده، وقمعكم بلسانه، فدنتم له على ما أحببتم وكرهتم، وألنت لكم كنفي، وكففت عنكم لساني ويدي فأجترأتم علي. فأراد مروان الكلام فقال له عثمان: أسكت. مسير أهل الامصار إلى عثمان: روى البلاذري (85) وقال: إلتقى أهل الامصار الثلاثة الكوفة والبصرة ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام، وكان رئيس أهل الكوفة كعب ________________________________________ (84) ما بين قوسي النص منقول من الطبري ط. المطبعة الحسينية المصرية، 5 / 97.يرفأ: اسم غلام عمر. (85) أنساب الاشراف 5 / 59. ________________________________________