[141] استأثر ببني عمه، فولاهم وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر، فمكث عليها سنين، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلمون منه.. فكتب إليه كتابا يتهدده فيه فأبى ان ينزع عما نهاه عنه وضرب بعض من شكاه إلى عثمان حتى قتله. ولما ضاق الامر بالمسلمين كتب من كان من أصحاب النبي بالمدينة إلى إخوانهم في الامصار يدعونهم إلى غزو عثمان فيما رواه الطبري وغيره (81) واللفظ للطبري قال: لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من المدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور: إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عزوجل تطلبون دين محمد فان دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا، فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وآله. وفي رواية ابن الاثير: فان دين محمد قد أفسده خليفتكم، وفي شرح ابن أبي الحديد: فاخلعوه، فأقبلوا من كل افق حتى قتلوه. وروى البلاذري (82) وقال: لما كانت سنة 34 كتب بعض أصحاب رسول الله إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله وما الناس فيه من عماله، ويكثرون عليه، ويسأل بعضهم بعضا أن يقدموا المدينة إن كانوا يريدون الجهاد، ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه إلا زيد بن ________________________________________ (81) الطبري 5 / 115 114، وط. أوربا 1 / 2983، وابن الاثير 5 / 70 وابن أبي الحديد 1 / 165. وإنما ذكرنا كتب أصحابنا النبي إلى أهل الامصار وموافاتهم بالموسم خلال بحثنا عن تأثير المحمدين في مصر وتحريضهما اياهم على عثمان لصلة الحوادث بعد هذا بعضها ببعض. (82) أنساب الاشراف 5 / 60 وراجع الطبري 5 / 97 96 وابن الاثير 3 / 63 وابن أبي الحديد 1 / 303 وابن كثير 7 / 168 وأبي الفداء 1 / 168. ________________________________________
