[4] فاجتمعت الشيعة إلى خمسة نفر من روءسائهم وهم (سليمان) بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو من المهاجرين وكان اسمه يسارا فسماه رسول الله (ص) سليمان وكان له سن عالية وشرف في قومه فلما قبض رسول الله (ص) تحول فنزل الكوفة وشهد مع امير المؤمنين (ع) الجمل وصفين وكان من جملة الذين كتبوا للحسين (ع) غير انه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد (والمسيب) بن نجبة الفزاري وكان من اصحاب علي " ع " (وعبد الله) بن سعد بن نفيل الازدي (ورفاعة) بن شداد البجلي (وعبد الله) بن وال التيمي (1) وكان هؤلاء الخمسة من خيار اصحاب علي " ع " فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فخطبهم المسيب فقال بعد حمد الله والثناء عليه (اما بعد) فانا قد ابتلينا بطول العمر والتعرض لانواع الفتن فنرغب إلى ربنا ان لا يجعلنا ممن يقول له غدا أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر فان امير المؤمنين عليا عليه السلام قال العمر الذي اعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة وليس فينا رجل الا وقد بلغه وقد كنا مغرمين بتزكية انفسنا فوجدنا الله كاذبين في نصر ابن بنت نبيه " ص " وقد بلغنا قبل ذلك كتبه ورسله واعذر الينا فسألنا نصره فبخلنا عنه بانفسنا حتى قتل إلى جانبنا لا نحن نصرناه بايدينا ________________________________________ (1) من بني تيم اللات بن ثعلبة " منه ". ________________________________________