5029 - حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا بن هلال قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس قال Y كنت جالسا إلى عمر بن الخطاب Bه فجاءه علي والعباس Bهما يختصمان قال العباس يا أمير المؤمنين أقض بيني وبين هذا الكذا الكذا قال حماد أنا أكني عن الكلام فقال والله لأقضين بينكما إن رسول الله A لما توفي وولي أبو بكر صدقته فقوي عليها وأدى فيها الأمانة فزعم هذا أنه خان وفجر وكلمة قالها أيوب قال والله يعلم أنه ما خان ولا فجر ولا كذا [ ص 307 ] قال حماد وحدثنا عمرو بن دينار عن مالك وغير واحد عن الزهري أنه قال لقد كان فيها راشدا تابعا للحق ثم رجع إلى حديث أيوب فلما توفي أبو بكر Bه وليتها بعده فقويت عليها فأديت فيها الأمانة وزعم هذا أتى خنت ولا فجرت ولا تيك الكلمة وفي حديث عمرو عن الزهري ولقد كنت فيها راشدا تابعا للحق ثم رجع إلى حديث عكرمة ثم أتياني فقالا أدفع إلينا صدقة رسول الله A فدفعتها إليهما فقال هذا لهذا أعطني نصيبي من بن أخي وقال هذا لهذا أعطني نصيبي من أمرأتي من أبيها وقد علم أن نبي الله A لا يورث ما ترك صدقة وفي حديث عمرو عن الزهري إني سمعت رسول الله A يقول إنا لا نورث ما تركنا صدقة ثم رجع إلى حديث عكرمة ثم تلا عمر Bه إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الآية فهذه لهؤلاء ثم تلا وأعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى آلى آخر الآية ثم قال وهذه لهؤلاء وفي حديث عمرو عن الزهري قال ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى آخر الآية فكانت هذه خاصة لرسول الله A ما لم يوجف المسلمون فيه خيلا ولا ركابا فكان يأخذ من ذلك قوته وقوت أهل ويجعل بقية المال لأهله ثم رجع إلى حديث أيوب ثم تلا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى إلى آخر الآية ثم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم حتى بلغ أولئك هم الصادقون فهؤلاء المهاجرون ثم قرأ والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم حتى بلغ حماء فأولئك هم المفلحون قال فهؤلاء الأنصار قال ثم قرأ والذين جاؤوا من بعدهم حتى بلغ رؤوف رحيم فهذه الآية استوعبت المسلمين الإله حق إلا ما يملكون من رقيقكم فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا سآتيه حقه حتى راعى الثلة يأتيه حظه أو قال حقه قال فهذا عمر Bه قد تلا في هذا الحديث وأعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى إلى آخر الآية ثم قال وهذه لهؤلاء فدل ذلك أن سهم ذوي القربى قد كان ثابتا عنده لهم بعد وفاة النبي A كما كان لهم في حياته قيل له ليس فيما ذكرت على ما ذهبت إليه وكيف يكون لك فيه دلالة على ما ذهبت إليه وقد كتب عبد الله بن عباس Bهما إلى نجدة حين كتب يسأله عن سهم ذوي القربى قد كان عمر بن الخطاب دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا ويكسو منه عارينا فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله فأبى ذلك علينا فهذا عبد الله بن عباس Bهما يخبر أن عمر أبى عليهم دفع السهم إليهم لأنهم لم يكن عنده لهم فكيف يتوهم عليه فيما روي عنه مالك بن أوس غير ذلك ولكن معنى ما روى عنه مالك بن أوس في هذا الحديث من قوله فهذه لهؤلاء أي فهي لهم على معنى ما جعلها الله لهم في وقت إنزاله الآية على رسول الله A فيهم وعلى مثل ما عني به D ما جعل لرسول الله A فيها من السهم الذي أضافه إليه فلم يكن ذلك السهم جاريا له A في حياته وبعد وفاته غير منقطع إلى يوم القيامة بل كان جاريا له في حياته منقطعا عنه بموته وكذلك ما أضافه فيها إلى ذوي قرباه كذلك أيضا واجبا لهم في حياته يضعه عليه السلام فيمن شاء منهم مرتفعا بوفاته كما لم يكن قول عمر فهذه لهؤلاء لا يجب به بقاء سهم رسول الله A إلى الوقت الذي قال فيه ما قال كان ذلك قوله فهي لهؤلاء لا يجب به بقاء سهم ذوي القربى إلى الوقت الذي قال فيه ما قال معارضة صحيحة باقية أن يكون حديث مالك بن أوس هذا عن عمر مخالفا لحديث عبد الله بن عباس Bهما عن عمر Bه في سهم ذوي القربى ولقد
