5028 - حدثنا أيضا يزيد بن سنان قال ثنا محمد بن أبي رجاء الهاشمي قال ثنا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن عبد الله مولى غفرة قال Y لما توفي رسول الله A وولي أبو بكر Bه قدم عليه مال من البحرين فقال من كان له على رسول الله A عدة فليأتني وليأخذ [ ص 305 ] فأتى جابر بن عبد الله فقال وعدني رسول الله A إذا أتاه مال من البحرين أعطاني هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه قال خذ بيدك فأخذ بيده فوجدها خمسمائة فقال أعدد إليها ألفا ثم أعطى من كان وعده رسول الله A شيئا ثم قسم بين الناس ما بقى فأصاب كل إنسان منهم عشرة دراهم فلما كان العام المقبل جاءه مال كثير أكثر من ذلك فقسمه بين الناس فأصاب كل إنسان عشرون درهما وفضل من المال فضل فقال يا أيها الناس قد فضل فضل ولكم قدم يعالجون لكم ويعملون لكم فإن شئتم رضخنا لهم فرضخ لهم خمسة دراهم خمسة دراهم فقيل يا خليفة رسول الله A لو فضلت المهاجرين والأنصار بفضلهم قال إنما أجورهم على الله إنما هذا مغانم والأسوة في المغانم أفضل من الأثرة فلما توفي أبو بكر Bه واستخلف عمر فتحت عليه الفتوح وجاءهم مال أكثر من ذلك فقال كان لأبي بكر Bه في هذا المال رأي ولي رأي آخر رأي أبو بكر أن يقسم بالسوية ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار ولا أجعل من قاتل رسول الله A كمن قاتل معه ففضل المهاجرين والأنصار فجعل لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ومن كان له إسلام مع إسلامهم إلا أنه لم يشهد بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف وللناس على قدر إسلامهم ومنازلهم وفرض لأزواج النبي A اثني عشر ألفا لكل أمرأة منهن إلا صفية وجويرية فرض لهما ستة آلاف ستة آلاف فأبتا أن تأخذا فقال إنما فرضت لكن بالهجرة فقالتا إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله A ولنا مثل مكانهن فأبصر ذلك عمر Bه فجعلنه سواء وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر الفا لقرابته من رسول الله A وفرض لنفسه خمسة آلاف وفرض لعلي بن أبي طالب Bه خمسة آلاف وربما زاد الشيء وفرض للحسن والحسين Bهما خمسة آلاف خمسة آلاف ألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله A وفرض لأسامة بن زيد Bه أربعة آلاف وفرض لعبد الله بن عمر Bهما ثلاثة آلاف فقال له عبد الله بن عمر Bهما بأي شيء زدته علي قال فبما فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك ولم يكن له من الفضل ما لم يكن لي فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله A من أبيك وكان هو أحب إلى رسول الله A منك وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا ألفين ألفين فمر به عمر بن أبي سلمة فقال زده ألفا يا غلام وقال محمد بن عبد الله بن جحش لأي شيء زدته علي والله ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لآبائنا قال فرضت لأبي سلمة ألفين وزدته لأم سلمة ألفا فلو كانت لك أم مثل أم سلمة زدتك ألفا وفرض لأهل مكة ثماني مائة في الشرف منهم ثم الناس على قدر منازلهم وفرض لعثمان بن عبد الله بن عثمان بن عمرو ثماني مائة وفرض للنضر بن أنس في الفي درهم فقال له طلحة بن عبيد الله جاءك بن عثمان بن عمرو ونسبه إلى جده ففرضت له ثماني مائة وجاءك هنبة من الأنصار ففرضت له في الفين فقال إني لقيت أبا هذا يوم أحد فسألني عن رسول الله A فقلت ما أراه إلا قد قتل فسل سيفه وكسر غمده وقال إن كان رسول الله A قتل فإن الله حي لا يموت وقاتل حتى قتل وهذا يرعى الغنم بمكة أفتراني أجعلهما سواء قال فعمل عمر عمره كله بهذا حتى إذا كان في آخر السنة التي قتل فيها سنة ثلاث وعشرين حج فقال أناس من الناس لو مات أمير المؤمنين قمنا إلى فلان بن فلان فبايعناه قال أبو معشر يعنون طلحة بن عبيد الله فلما قدم عمر المدينة خطب فقال في خطبته رأى أبو بكر في هذا المال رايا رأى أن يقسم بينهم بالسوية ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار بفضلهم فإن عشت هذه السنة أرجع إلى رأي أبي بكر فهو خير من رأي أفلا ترى أن أبا بكر Bه لما قسم سوى بين الناس جميعا فلم يقدم ذوي قربى رسول الله A على من سواهم ولم يجعل لهم سهما في ذلك المال أبانهم به عن الناس فذلك دليل على أنه كان لا يرى بهم بعد موت رسول الله A حقا في مال الفيء سوى ما يأخذونه كما يأخذ من ليس بذوي القربى ثم هذا عمر بن الخطاب Bه لما أفضى إليه الأمر ورأى التفضيل بين الناس على المنازل لم يجعل لذوي القربى سهما يبينون أي يمتازون به على الناس ولكنه جعلهم وسائر الناس سواء وفضل بينهم بالمنازل غير ما يستحقونه بالقرابة لو كان لأهلها سهم قائم فدل ذلك على ما ذهبنا إليه من ارتفاع سهم ذوي القربى بعد وفاة رسول الله A بحديث روى عن عمر Bه
