[ 109 ] لذكرت في أخبارهم، فلم نردها مذكورة في شئ منها (1) ولكني اثبتها في هذا الكتاب ونقضتها لئلا يلتبس الحق بالباطل على من سمعها ممن يقصر فهمه، ويقل تمييزه، وبالله أستعين على مادة وليه وفي ذلك أعول، ولا حول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) (2). وقالوا: خال المؤمنين (3)، لأنه أخو رملة (4) بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وآله، ولقول الله عزوجل: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم " (5) فتركوا أن ينزعوا بهذه الآية فيما نزع به رسول الله صلى الله عليه وآله من ولاية علي عليه السلام في قوله: ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ لقول الله عزوجل: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ". فقالوا: اللهم نعم. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. فنزعوا بها فيما لا يوجب شيئا " مما ذكروه (6) لأن قول الله عزوجل: " وأزواجه امهاتهم ". إنما أوجب به تحريم نكاحهن على غيره، كما قال جل من قائل: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " " (7). ________________________________________ (1) ولا يخفى انها مذكورة في كتاب مناقب معاوية المخطوطة في مكتبة الحرم المكي. (2) مابين القوسين زيادة من نسخة - أ -. واول من سماه بهذا الاسم عمرو بن أوس في قصة طويلة، راجع وقعة صفين: ص 518. (4) هكذا في نسخة - أ - وفي نسختي الأصل و - ج - ميمونة بنت أبي سفيان وهو غلط لان ميمونة بنت الحارث، والاصح ما نقلناه، وكنيتها ام حبيبة. وكانت تحت عبيد الله بن حجش الأسدي، فهاجر بها إلى الحبشة وتنصر بها، ومات هناك، فتزوجها رسول الله بعده. (راجع اعلام الورى: ص 141). (5) الأحزاب: 6. (6) وفي نسخة - ج -: لما ذكروه. (7) الأحزاب: 53. [ * ] ________________________________________
