[271] ويظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى، وقال: أما صاحب الجنازة فيخلعه ليتميز عن غيره، ذكره الجعفي وابن حمزة والفاضلان، وذكر ابن الجنيد أيضا التمييز بطرح بعض زيه بارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الاب والاخ، ولا يجوز على غيرهما، وابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز، فكأنه يخص التمييز في غير الاب والاخ بهذا النوع من الامتياز، وأنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما، وزعم أنه من خصوصيات الشيخ (1) ورده الفاضلان بأحاديث الامتياز، وظاهر أن الاخبار لا تتناوله، ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه ولا على اختصاص الاب والاخ (2) وقال أبو الصلاح: يتحفى ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده خاصة ويرده ما تقدم انتهى. وما فعله النبي صلى الله عليه وآله من خصائص تلك الواقعة، والخصوصية ظاهرة فيها فلا يتأسى فيه، وما ذكره الاصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره ________________________________________ بحال السفر وفي الغزوات شعارا للابطال الباسلين، ومنه قول سحيم: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ففي مثل ذاك الزمان ويشبهه زماننا هذا من حيث ترك الرداء والازار، لا بأس بالامتياز بأى وجه تداوله أبناء العصر وعقلاء القوم والملة، وذلك لان من ترك الرداء والازار رأسا ولبس القباء والكساء والعمامة، قد خرج عن مورد السنة خروجا موضوعيا ولا معنى للحكم عليه بوضع الرداء علامة لذهاب الحشمة، وهذا هو الوجه في قول سائر الاصحاب بمطلق الامتياز، ولو كان بلبس الرداء - يعنون الكساء - إذا لم يكن مع غيره رداء كما سيأتي ذكره. (1) لعله يعنى بالشيخ ابن الجنيد الاسكافي، ويكون المراد بقوله " لعدم الدليل عليهما " عدم الدليل على " ارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها " والا فدليل الامتياز بوضع الرداء والحذاء موجود، وقد روى شطر منها في التهذيب. (2) قد عرفت وجه الاختصاص وأنه هو الاقتداء بأبى محمد العسكري عليه السلام في وفاة أخيه محمد ورحلة أبيه الهادى عليهما السلام. ________________________________________