[ 208 ] خلف العطار (1)، قال: حدثنا حسن بن صالح بن الاسود (2)، قال: حدثنا أبو معشر (3)، عن محمد بن قيس (4)، كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرة في سفره، فصنعت فاطمة مسكتين (5) من ورق وقلادة وقرطين، وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهما السلام، فلما قدم رسول الله دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وقد عرف الغضب في وجهه، حتى جلس عند المنبر، فظنت فاطمة أنه إنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها. ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وقالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول اجعل هذا في سبيل الله. فلما أتاه قال صلى الله عليه وآله: فعلت، فداها أبوها ثلاث مرات، ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء، ثم قام فدخل عليها (6). 3 - ابن شهر آشوب، عن أبي صالح المؤذن في كتابه بالاسناد، عن علي ________________________________________ (1) محمد بن علي بن خلف العطار: الكوفي البغدادي عامي وثقه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 3 / 57. (2) الحسن بن صالح بن الاسود: الليثي عامي ترجمه ابن حجر في لسان الميزان وقال: ذكره ابن حبان في الثقات. (3) أبو معشر: نجيح السندي المدني صاحب المغازي عامي ترجمه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 / 246. (4) محمد بن قيس: مولى آل أبي سفيان بن حرب توفي بالمدينة في فتنة وليد بن يزيد (الجرح والتعديل) ج 8 / 64. (5) المسكة (بالتحريك): السوار والخلخال. (6) أمالي الصدوق: 194 ح 7 - وعنه البحار ج 43 / 20 ح 7. ________________________________________